الرئيسة / أقــتــصــاد / إلى أين يتجه الاقتصاد التونسي؟.. تفاقم عجز الميزان التجاري خلال 7 أشهر

إلى أين يتجه الاقتصاد التونسي؟.. تفاقم عجز الميزان التجاري خلال 7 أشهر

الجمعة 11 أغسطس 2017 04:54 م

تونس

كشف المعهد التونسي للإحصاء (مؤسسة حكومية) عن إن العجز التجاري سائر نحو الارتفاع بالبلاد رغم تحسن بعض المؤشرات الاقتصادية، على غرار الصادرات التي ارتفعت خلال السبعة أشهر الأولى من السنة الحالية بنسبة 15.9 في المائة؛ إلا أنها لم تستطع كبح جماح الواردات التي ارتفعت بدورها بنسبة 18.8 في المائة خلال الفترة نفسها من السنة الحالية.

وأظهرت أحدث الإحصائيات حول الميزان التجاري في تونس، والتطورات الحاصلة على مستوى المبادلات التجارية، ممثلة في الصادرات والواردات. أنه قدر العجز التجاري التونسي بنحو 8.63 مليار دينار تونسي (نحو 3 مليارات دولار) مع نهاية شهر يوليو (تموز) الماضي، بعد أن كان خلال الفترة نفسها من السنة الماضية في حدود 6.86 مليار دينار تونسي فقط.

وخلال الأشهر السبعة الأولى من السنة الحالية، قدرت نسبة تغطية الواردات بالصادرات بنحو 68.9 في المائة، مقابل 70.7 في المائة خلال الفترة نفسها من السنة الماضية.

وتوجد قائمة طويلة من الدول التي تعاني ومن ضمنها تونس من عجز تجاري فادح في معاملاتها معها، إذ سجلت عجزا تجاريا مع الصين الشعبية يقدر بنحو 2.38 مليار دينار، وإيطاليا 1.16 مليار دينار، وتركيا 1.01 مليار دينار، والجزائر 259.7 مليون دينار.

وفي المقابل نجح الاقتصاد التونسي في تسجيل فائض مع عدة بلدان أخرى على غرار فرنسا بما قيمته نحو 1.75 مليار دينار، وليبيا 443.4 مليون دينار، وبريطانيا 150.2 مليون دينار.

واجمع عدّة خبراء وأساتذة على أن تفاقم العجز التجاري في تونس يعود بالأساس الى التطور السريع لنسق الواردات مقابل التطور البطيء لنسق الصادرات.

وقال السيد عبد الجليل البدوي أستاذ جامعي وخبير في الاقتصاد، إنه للسيطرة على العجز التجاري حتى  لا يتطور  أكثر من الضروري يجب أولا معرفة أسباب هذا العجز وهل أن ارتفاعه ناتج عن  تطور الكميات  المستوردة  او عن ارتفاع اسعارها؟ .

وأضاف، في تصريحات له، أنه لا يمكن التأثير على مجرى الأسعار  في السوق العالمية  بينما بالامكان الضغط على الكميات المستوردة والحد منها خاصة  التي تدخل في خانة الكماليات  وذلك حتى يتحسن وضع الميزان التجاري مشددا في الوقت نفسه على عدم الحاق الضغط بالواردات المرتبطة بالقدرة  الانتاجية  من مواد اولية ومعدات حتى  لا تتعطل آلة  الانتاج .

وفي نفس السياق، قال سعد بومخلة الخبير الاقتصادي التونسي إن العجز التجاري المسجل في تونس لا يمكن أن نجد له حلا إلا من خلال كبح الواردات التي باتت تستنزف الكثير من مخزونات العملة الصعبة، وخاصة من خلال توريد بضائع ومنتجات كمالية لا حاجة لمعظم التونسيين لها، أو بضائع منافسة لعدة أنشطة اقتصادية تونسية؛ وهو ما أربك المؤسسة التونسية في عدة مجالات، على غرار النسيج والملابس.

وأشار بومخلة، لـ"الشرق الأوسط" إلى إمكانية تحسين نسبة تغطية الصادرات للواردات مستقبلا إذا ما عاد النشاط الاقتصادي إلى سالف عهده، وتمكن من استرجاع عدة أسواق خارجية كانت حاضنة للمنتجات التونسية، على حد تعبيره.

وبالنسبة للعلاقات مع الاتحاد الأوروبي، أهم شريك اقتصادي لتونس بنسبة تقارب 75.4 في المائة من إجمالي الصادرات ونسبة 54.3 في المائة من إجمالي الواردات، فقد شهدت تطورا إيجابيا قدر بنحو 19.9 في المائة، ويعود هذا التطور إلى الارتفاع المسجل في الصادرات مع بعض الشركاء الأوروبيين، من بينهم إيطاليا بنسبة 26.8 في المائة، وألمانيا بنسبة 25 في المائة وبلجيكا بنسبة 14.2 في المائة.

وحتى نهاية الشهر الماضي، بلغت المبادلات التونسية مع الاتحاد الأوروبي ما قيمته نحو 1.5 مليون دينار، مسجلة بذلك زيادة ملحوظة بلغت 21.4 في المائة، وذلك مقارنة مع الفترة نفسها من سنة 2016.

وتحتل فرنسا وإيطاليا المرتبتين الأوليين في قائمة أهم المزودين للسوق التونسية، وذلك بنسب 15.2 في المائة 15.8 في المائة على التوالي، حيث سجلت الواردات مع فرنسا تطورا بنسبة 13.3 في المائة، ومع إيطاليا بنسبة 29.9 في المائة.