الرئيسة / تــقــاريــر و مــقــالات / هل بات العراق على حافة كارثة مائية؟

هل بات العراق على حافة كارثة مائية؟

السبت 12 أغسطس 2017 01:52 م

هل بات العراق على حافة كارثة مائية؟

قال تقرير نشره معهد ستراتفور Stratfor إن العراق بات يواجه أزمة مائية حقيقية، وأضاف أن المعارك العنيفة التي جرت خاصة في مدينة الموصل أسفرت عن تخريب عدد من السدود والمنشآت المائية بطول نهري دجلة والفرات.

وأشارت الكاتبة أمبيكا فيشواناث Ambika Vishwanath إلى مدينة الموصل ليس باعتبارها تملك موقعاً استراتيجياً هاماً فحسب ولكن لأنها تعد رقماً هاماً فيما يخُص الأمن المائي على مستوى العراق.

ويُعتبر سد الموصل الموجود على نهر دجلة أكبر سد على مستوى العراق، وهو يقوم بتقديم المياه والكهرباء للملايين في منطقتي وسط وشمال العراق، والأهم هو أن السد يمنع الفيضان من الوصول إلى مدينتي الموصل وبغداد، وعلى الرغم من أن الحكومة العراقية استعادت مدينة الموصل من ايدي تنظيم الدولة إلا أن هناك أزمة أخرى ألا وهي ترميم سد الموصل.

والأهم هو أن الحكومة العراقية لا تسيطر على مدينة الموصل بشكل كامل، فهناك الكثير من الميليشيات المدعومة من طهران وعلى رأسها الحشد الشيعي باتت منتشرة بطول المدينة وعرضها، وإذا ما أرادت الحكومة العراقية الحفاظ على الثروة المائية والكهربية التي تقدمها مدينة الموصل فعليها أولاً بسط سيطرتها بشكل كامل على المدينة وهو الاحتمال بعيد المنال.

وأشارت الكاتبة إلى التلوث الإشعاعي الذي بات يهدد مياه نهري دجلة والفرات بسبب العمليات العسكرية والقصف بالقنابل المحرمة، التي أثرت على الأراضي العراقية وأصابتها بالتصحُر كما أثرت على المياه.

ونوهت الكاتبة إلى أن هناك مشكلة اخرى تتمثّل في السدود التي تبنيها إيران وتركيا على نهري دجلة والفرات، كما أن طهران بدأت فعلياً في تخفيض حصة المياه التي تصل إلى شط العرب جنوبي العراق عبر التحكُم في منسوب المياه التي تتدفق عبر نهر الكارون، والحقيقة ان هناك عدة مشكلات أخرى خاصة بزيادة نسبة الملوحة في مياه نهري دجلة والفرات وكذا قلة منسوب النهرين.

ويقول الكاتب إن الأزمة المائية العراقية بدأت في العام 2003 مع الغزو الأمريكي، فقد أسفرت العمليات العسكرية عن تدمير البنية التحتية المائية، والأهم هو أن تأمين السدود والمنشآت المائية طالما احتل المركز الأخير في أولويات الحكومة العراقية.