الرئيسة / الــشــرق الأوســط / حفتر يبتز أوروبا ويطلب دعمه بـ 20 مليار دولار لوقف تدفق المهاجرين!

حفتر يبتز أوروبا ويطلب دعمه بـ 20 مليار دولار لوقف تدفق المهاجرين!

السبت 12 أغسطس 2017 08:55 م

حفتر يبتز أوروبا ويطلب دعمه بـ 20 مليار دولار لوقف تدفق المهاجرين!

النشرة: طالب اللواء الليبي المتمرد خليفة حفتر، الاتحاد الأوروبي بدفع 20 مليار دولار، تشمل تدريب وتسليح ميليشياته، مقابل التصدي لـتدفق اللاجئين على أوروبا، في ابتزاز واضح ومحاولة للتحايل على الحظر الدولي لتوريد السلاح إلى ليبيا.

وقال حفتر في مقابلة مع صحيفة "كورييري دولا سيرا" الإيطالية، نُشرت اليوم السبت: إن مشكلة المهاجرين "لا تحل على شواطئنا. إذا توقفوا عن المغادرة عبر البحر، فيتعين علينا عندئذ أن نحتفظ بهم، وهذا ليس ممكنا"، بحسب فرانس برس. 

وأضاف حفتر في مساومة واضحة: "يتعين علينا في المقابل العمل سويًا لوقف موجات تدفق اللاجئين على امتداد 4000 كلم من الحدود الصحراوية الليبية في الجنوب... لدي العناصر، لكن تنقصني الإمكانيات".

وفي محاولة لإظهار نفسه بمظهر المتحكم في ليبيا، زعم حفتر أنه يسيطر على أكثر من ثلاثة أرباع البلاد. 

وأشار اللواء المتمرد، الساعي إلى حكم ليبيا، إلى أنه يقوم بإعداد لائحة بما يحتاجه لتنفيذ مهمته المزعومة، ليقدمها إلى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.

وأوضح أن اللائحة تتضمن "تدريبات لخفر الحدود، وذخائر وأسلحة، وخصوصا آليات مدرعة وسيارات جيب للرمل وطائرات من دون طيار وأجهزة كشف الألغام ومناظير للرؤية الليلية ومروحيات"، في مؤشر على سعيه للتحايل على الحظر الدولي على توريد السلاح إلى ليبيا.

وزعم حفتر أن الهدف هو إقامة معسكرات متحركة تضم 150 رجلا على الأقل كل 100 كلم، مقدرًا تكلفة هذا البرنامج بحوالى 20 مليار دولار على امتداد 20 أو 25 عاما للبلدان الأوروبية.

ويستغل حفتر ما تمثله ليبيا من أهمية كبرى لأوروبا، كونها البوابة الأساسية الأقرب لها على ساحل المتوسط، ويمكن من خلالها إغراق القارة العجوز باللاجئين؛ للحصول على اعتراف أوروبي بدوره في ليبيا لا سيما وأن العديد من الدول الأوروبية كانت ترفض الاعتراف به مقابل حكومة الوفاق الوطني المعترف بها دوليا.

كما يحاول حفتر تطويق مساعي حكومة الوفاق الوطني لحل مشكلة اللاجئين والتي شملت اتفاقًا مع إيطاليا مؤخرًا للحصول على دعم بحري إيطالي من أجل مساعدة خفر السواحل الليبيين على احتواء عمليات انطلاق زوارق المهاجرين.

ووفق رأي خبير الشؤون السياسية في صحيفة "فرانكفورتر ألغماينه تسايتونغ" الألمانية راينر هيرمان فإن "ليبيا هي مفتاح السيطرة على تدفق المهاجرين من إفريقيا، ولا حل لأزمة المهاجرين دون دولة قوية في ليبيا".

وقال هيرمان في مقال نشره موقع دويتشه فيله، الأحد الماضي، إن إيطاليا "تحملت عبء (وقف) تدفق اللاجئين عبر البحر المتوسط في هذا الصيف وحدها تقريبًا"، لكنه رأى أن "خطتها لم تحقق الكثير"، لأنه "لا يمكن الاعتماد على خليفة حفتر".

وأشار هيرمان إلى أن حفتر كان قد قدم عبر اتفاقية باريس "تعهدًا بالتعاون" مع رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني فائز السراج، إلا أنه على أرض الواقع خالف تعهده ورفض اتفاق حكومة السراج مع إيطاليا ووصفه بـ"الخرق للسيادة الليبية"، بل وتوعد بإغراق السفن الإيطالية التي تقترب من ليبيا.

وبين الخبير الألماني أن حفتر يريد "عرقلة أي نجاح يمكن أن يحققه السراج" وأن "هدفه هو السيطرة على ليبيا بأكملها بمساعدة روسيا" ودول إقليمية.