الرئيسة / الـــعـــالـــم / بعد سقوط واشنطن بـ"مقبرة الإمبراطوريات".. خطة "حمقاء" لإرسال آلاف المرتزقة لأفغانستان

بعد سقوط واشنطن بـ"مقبرة الإمبراطوريات".. خطة "حمقاء" لإرسال آلاف المرتزقة لأفغانستان

السبت 12 أغسطس 2017 11:34 م

بعد سقوط واشنطن بـ"مقبرة الإمبراطوريات".. خطة "حمقاء" لإرسال آلاف المرتزقة لأفغانستان

النشرة: كشفت تقارير إعلامية عن مساع حثيثة يبذلها "إريك برنس" مؤسس شركة المرتزقة "بلاك ووتر" سيئة السمعة، والمرتبطة بالقتل والدم حيثما حلت، في إقناع واشنطن بإرسال مرتزقة للحرب في أفغانستان بعد الخسائر الكبيرة التي منيت بها قوات الاحتلال الأجنبية والقوات المحلية أمام حركة طالبان.

وفما يبحث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن استراتيجية جديدة بشأن أفغانستان "مقبرة الإمبراطوريات"، التي عجز بوش وأوباما من قبله عن إيجاد حل لها، يسعى برنس إلى بيع واشنطن خطته لخصخصة أطول حرب تخوضها في تاريخها، ولا تحقق فيها أي نصر باعتراف كبار قادتها وعلى رأسهم ترامب.

ويطالب ترامب منذ وصوله إلى البيت الأبيض بإعادة النظر في الإستراتيجية المتبعة في أفغانستان حيث ينتشر 8400 جندي أمريكي مع خمسة آلاف عسكري من الحلف الأطلسي بدعوى، مساعدة جيش الحكومة الأفغانية الذي يعاني خسائر "لا يمكن تحملها" في مواجهة حركة طالبان التي تبسط سيطرتها على مزيد من الأراضي. 

وبحسب تقرير لوكالة فرانس برس، نشرته اليوم السبت، تشمل الخطة التي يعمل برنس منذ أسابيع على إقناع قادة البيت الأبيض بها، أن يحل 5500 من المرتزقة، محل جيش الاحتلال الأمريكي في أفغانستان، باستثناء القوات الخاصة، بدعوى تدريب الجنود الأفغان والقتال إلى جانبهم.

كما تضم الخطة تشكيل سلاح طيران خاص صغير الحجم لإكمال العديد مع 90 طائرة لدعم القوات البرية.

وبالإضافة إلى هذه القوات تشمل خطة برنس تعيين نائب حاكم على غرار الجنرال دوغلاس ماك آرثر في اليابان بعد الحرب العالمية الثانية يكون هو المسئول فقط إمام الرئيس ترامب.

ويحاول برنس تجميل خطته بقوله إن تكلفة إرسال جيش المرتزقة ستكون بحدود عشرة مليارات دولار سنويا، أي أقل بكثير من 45 مليارا مخصصة للجيش الأمريكي من أموال دافعي الضرائب عام 2017. 

ووفقًا لفرانس برس، فقد لقيت خطة إريك برنس، شقيق وزيرة التربية في حكومة ترامب، استحسانا لدى كبير الاستراتيجيين في البيت الأبيض ستيف بانون وبعض أعضاء الكونغرس، لكن في المقابل فإن وزير الدفاع جيم ماتيس ومستشار الأمن القومي الجنرال هربرت ريموند ماكماستر لا يرحبان باقتراحه.

ووصف ليندسي غراهام، عضو مجلس الشيوخ الجمهوري الواسع النفوذ، خطة برنس في تصريحات لصحيفة واشنطن بوست "إنه شيء يخرج من رواية سيئة حول مرتزقة". 

وأضاف "لدي ثقة في الجنرالات، وليس بمقاولي الباطن لاتخاذ القرارات التي تمس أمننا القومي".

من جهته، قال شون ماكفيت، وهو متعاقد عسكري من الباطن في إفريقيا ومؤلف كتاب "مودرن مرسينيري" إن الخطة "خطيرة بشكل لا يصدق وحمقاء"، مشيرا إلى عدم وجود أي آلية للرقابة.

واعتبر ماكفيت أن الأمر مشابه لقيام "مقاول زهيد الكلفة بإصلاح منزلك. في نهاية المطاف فإن ذلك سيستغرق وقتا أطول كما أن الكلفة ستكون أكبر بأربع مرات".

بدوره، يعتبر ستيفن بيدل أستاذ العلوم السياسية في جامعة جورج واشنطن، أن الاقتراح "سيئ حقا". وقال لـ "فرانس برس" إن "الرئيس ليس سعيدا جدا بالخيارات المتاحة له وهو مستعد للميل باتجاه أمور جديدة". مؤكدا "ليست كل فكرة جديدة تكون جيدة بالضرورة".

يشار إلى أن "بلاك ووتر" ارتبطت دائماً بالقتل والدماء وأصبحت تتمتع بسمعة مُشينة على مستوى العالم نظراً لدورها القذر الذي لعبته في عدد من البلدان وخاصةً العربية منها والإسلامية ومن أبرزها العراق عقب الغزو، وما قام به مرتزقة الشركة من مجازر وعمليات قتل جماعية بجميع أنحاء العراق ومن أبرزها "مجزرة ساحة النسور" الشهيرة.

وينتمي إيرك برنس مؤسس الشركة إلى التيار المسيحي اليميني الراديكالي، والذي كان أحد الممولين الأساسيين لحملات انتخاب جورج بوش الابن، ولأجندة اليمين المسيحي الصهيوني العريضة، وفق كتاب" بلاك ووتر.. المرتزقة قادمون"، للمؤلف جيرمي سكيل، والصادر عام 2007.

وكشف سكيل في كتابه أن إريك برنس من المنادين بتوسيع حضور المسيحية في العالم، فيما يتفاخر بعض قيادات بلاك ووتر بعضويتهم في أخوية "فرسان مالطة" العسكرية، وهي مليشيات مسيحية صليبية تشكلت في القرن الحادي عشر الميلادي مهمتها الدفاع عن الأراضي التي غزاها الصليبيون، ضد المسلمين.