الرئيسة / تــقــاريــر و مــقــالات / هل يتسبب ترامب في اندلاع الحرب بين الصين واليابان؟

هل يتسبب ترامب في اندلاع الحرب بين الصين واليابان؟

السبت 19 أغسطس 2017 01:39 ص

هل يتسبب ترامب في اندلاع الحرب بين الصين واليابان؟

النشرة: قال تقرير نشرته صحيفة غارديان guardian إن هبوط منحنى العلاقة بين واشنطن وطوكيو ربما يدفع بالصين إلى شن الحرب على اليابان.

وقال الكاتب ريتشارد ماك جريجور Richard McGregor إن أزمة كوريا الشمالية باتت تتحكّم في العلاقات بين واشنطن وبيجين وطوكيو، مضيفًا أن الصين تشعر بالقلق من زعزعة الأمن بالمنطقة عبر التجارب النووية الكورية الشمالية لكنها – أي الصين – لا تريد سقوط نظام الحكم في كوريا الشمالية؛ لأن ذلك سيعطي الفرصة لكوريا الجنوبية من أجل ضم الشمال وتوحيد الكوريتين من جديد.

ونوه الكاتب إلى أن منطقة شرق آسيا تمر بمنعطف تاريخي لم تشهده منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، مشيراً إلى أن دول شرق آسيا اختارت طريق التنمية بدلاً من القتال منذ نهاية الحرب العالمية الثانية وحتى الآن، والأهم هو أن تلك الدول حين وصلت بالاقتصاد إلى مراحل متقدمة بدأت تظهر الصراعات فيما بينها، مثل الصراع الدائر بين الصين وتايوان، فضلاً عن تجديد العداء التاريخي بين طوكيو وبيجين على الرغم من أن حجم التبادل التجاري بين البلدين حالياً وصل إلى أرقام قياسية.

والحقيقة أن صعود دونالد ترامب إلى سدة الحكم في الولايات المتحدة ألقى بظلاله على منطقة شرق آسيا، فمن المعروف أن الإدارات الأمريكية السابقة على اختلافها كانت تؤكِد على ضمان أمن اليابان، وبعد ظهور ترامب باتت تلك السياسة محل شك، ومعنى ذلك ببساطة أن الطريق بات مفتوحاً أمام بيجين أو بيونغ يانغ من أجل الضغط عسكرياً على اليابان لتحقيق أغراض سياسية.

ونوه الكاتب إلى أن طوكيو باتت قلقة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، فقد أفصح الرجل عن سياساته مبكراً وأثناء الحملة الانتخابية حين قال: "إن الولايات المتحدة لن تظل تحمل هموم اليابان وكوريا الجنوبية، وأن على واشنطن أن تنأى بنفسها عن تلك المنطقة".

وفي ذات الوقت هناك أصوات داخل اليابان باتت غاضبة من التعاون الأمني بين طوكيو وواشنطن، ويرى هؤلاء أن تلك الإجراءات التي شهدتها اليابان ومنها استضافة قواعد أمريكية على أراضيها تعد بمثابة انتقاص للسيادة اليابانية، ويطالب هؤلاء بالوقوف نداً أمام واشنطن والعمل على تغيير الواقع الذي تم فرضه على اليابان في أعقاب الحرب العالمية الثانية.

وأشار الكاتب إلى أن الصين باتت المستفيد الأكبر من تلك التطورات، وفضلاً عن القوة الاقتصادية والعسكرية الصينية المتنامية فإن الشقاق بين واشنطن وطوكيو جاء في مصلحة بيجين.