الرئيسة / تــقــاريــر و مــقــالات / استفتاء كردستان العراق.. واحتمالات الخيار العسكري

استفتاء كردستان العراق.. واحتمالات الخيار العسكري

السبت 09 سبتمبر 2017 12:59 م

استفتاء كردستان العراق.. واحتمالات الخيار العسكري

النشرة: قال تقرير نشرته صحيفة ميدل إيست آي Middle East Eye إن تركيا ربما تُقدِم على عملية عسكرية واسعة النطاق حال المُضي قدماً في الاستفتاء على انفصال إقليم كردستان العراق.

وقال الكاتب بشير نافع إن أنقرة وبغداد وطهران تملك جميعها موقفاً موحداً ومعارضاً لقيام دولة كردية مستقلة في الشمال العراقي، كما أن واشنطن وعلى الرغم من أنها الداعم الأساسي للأكراد إلا أنها تخشى من تبعات انفصال إقليم كردستان العراق عن حكومة بغداد.

وشكّك الكاتب في تصريحات مسعود برزاني زعيم إقليم كردستان العراق التي قال فيها إن الاستفتاء لن يؤدي إلى انفصال الإقليم بشكل تام عن حكومة بغداد، مشيراً إلى أن مواطني إقليم كردستان لا يعانون من التهميش كما يُقال وأن هؤلاء يحصلون على حقوقهم كاملة فيما يخُص التعليم والأمن والضرائب كما أنهم يحصلون على نسبة جيدة من التمثيل الدبلوماسي خارج العراق.

وأضاف الكاتب أن انفصال إقليم كردستان العراق لن يعد بمثابة مشكلة للحكومة العراقية فقط وأن هناك دولاً أخرى توجد بها أقليات كردية ستعاني من ذات المشكلة أهمها إيران وتركيا.

وإذا أتينا إلى تركيا سنشاهد تلك الأزمة بوضوح، والمعروف أن الأراضي التركية تحوي أكبر الأقليات الكردية مقارنة بدول الجوار، والأهم هو أن أنقرة تنخرط في صراع دموي مع الحركات الانفصالية الكردية منذ ثمانينات القرن الماضي، كما أن أنقرة تعلم جيداً أن انفصال إقليم كردستان العراق عن حكومة بغداد يعني إعادة تشكيل الحدود التي تم وضعها في أعقاب الحرب العالمية الأولى وهو ما يعني بالتبعية تعرُض الأمن القومي التركي للخطر.

ونوه الكاتب إلى أن طهران التي طالما قامت بالضغط على بغداد وأنقرة بورقة الأكراد باتت عُرضة لتلك الأزمة بسبب لجوء الجماعات الكردية الإيرانية لحمل السلاح، وهذا يعني ببساطة أن النار باتت قريبة من طهران لذا فقد بات عليها التعاون مع أنقرة وبغداد من أجل الوقوف بوجه المد الكردي.

والأهم هو أن خطوة انفصال إقليم كردستان العراق ستعمل على تشجيع الجماعات الكردية في الشمال السوري على تكرار تجربة العراق، مما يعني أن تركيا باتت تواجه خطر دولة كردية تضم شمال العراق وسوريا بحيث تشكل تهديداً مباشراً للأمن القومي التركي.

ولفت الكاتب إلى أن شمال العراق يضم أقليات من الأكراد والعرب والتركمان، مما يعني أن تلك المنطقة باتت مرشحة لحرب أهلية دموية قد تستمر لعقود إذا ما تم المضي قدماً في إجراءات انفصال إقليم كردستان العراق عن حكومة بغداد.

وخلص الكاتب إلى أن أنقرة ربما تُقدِم على اجتياح شمال العراق إذا ما أصر الأكراد على الانفصال عن حكومة بغداد، والأهم هو أن تلك الخطوة ستتم بمباركة طهران وبغداد رغبة في كبح جماح الجماعات الكردية التي تتخذ من شمال العراق مقراً لها.