الرئيسة / تــقــاريــر و مــقــالات / زيارة "مودي" لميانمار.. والسير عكس الاتجاه

زيارة "مودي" لميانمار.. والسير عكس الاتجاه

السبت 09 سبتمبر 2017 06:56 م

زيارة "مودي" لميانمار.. والسير عكس الاتجاه

النشرة: قال تقرير نشرته صحيفة دبلومات Diplomat إن رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي قام مؤخراً بزيارة ميانمار, وكأنه يريد التأكيد على موقفه المساند للانتهاكات التي تجري بحق أقلية الروهينغيا.

وقال الكاتب هارش بانت Harsh Pant إن زيارة مودي لميانمار باتت دليلاً على أن نيودلهي باتت تتعامل طبقاً للمصالح وليس القيم والمبادئ.

وأضاف أن الزيارة التي جرت الأسبوع الحالي تأتي عشية تعرُض زعيمة ميانمار أونغ سان سو كي وقادة الجيش لحملة إدانة دولية بسبب الانتهاكات التي تتعرّض لها أقلية الروهينغيا المسلمة ونزوح عشرات الآلاف منهم إلى بنغلادش.

ونوه الكاتب إلى أن العلاقة بين زعيمة ميانمار وقادة الجيش ليست على ما يرام، لكنه عاد وأكّد على أن أونغ سان سو كي قامت بتوفير الغطاء السياسي للمجازر التي تُرتكب بحق مسلمي الروهينغيا عبر صمتها إزاء الحملة التي يقوم بها الجيش، بل أنها ألقت بالمسئولية على الإرهابيين الذين يتخذون من ولاية راخين (أراكان) مقراً لهم.

ولفت الكاتب إلى أن رئيس الوزراء الهندي لم يتطرق لأزمة الروهينغيا خلال زيارته الأخيرة لميانمار التي تعد الثانية في غضون ثلاث سنوات، والأهم هو أن الرجل قام بإلقاء اللوم على الضحية وأعلن إدانته للعمليات الإرهابية التي راح ضحيتها مجموعة من عناصر قوات أمن ميانمار، فضلاً عن البيان المشترك الذي صدر في نهاية الزيارة الذي يدين الإرهاب بكافة صوره ويرفض معاملة القتلى من ال"إرهابيين" كشهداء، والغريب حقاً أن البيان لم يشير من قريب أو من بعيد لعملية التطهير العرقي التي تتعرّض لها أقلية الروهينغيا.

ولفت الكاتب إلى أن هناك العديد من المصالح السياسية والأمنية التي تربط بين الهند وميانمار، مشيراً إلى أن تلك العملية ترتبط ايضاً بمحاولات الهند التي ترمي لكبح جماح بيجين وفرض سيطرة نيودلهي على دول الإقليم.

والأهم هو أن الصين تملك نفوذاً هائلاً في ميانمار حيث تقوم بيجين بتصدير جميع السلع من السلاح وحتى الطعام إلى ميانمار، لذا فقد جاءت زيارة مودي لميانمار كمحاولة لوقف المد الصيني حتى ولو على حساب حقوق الإنسان.

والمعروف أن هناك حدود مشتركة بين الهند وميانمار يبلُغ طولها 1600 كم، وهنا تبرز أهمية التعاون بين البلدين حيث تريد الهند من ميانمار مد يد العون لها في الصراع مع الجماعات الانفصالية التي تتخذ من شمال شرق الهند مقراً لها.

وخلص الكاتب إلى أن رئيس الوزراء الهندي اتخذ الخيار الأصعب بالوقوف إلى جانب حكومة ميانمار وغض الطرف عن المذابح التي تتعرّض لها أقلية الروهينغيا مما سيكون له تداعيات هائلة على صورة رئيس الوزراء الهندي أمام المجتمع الدولي.