الرئيسة / تــقــاريــر و مــقــالات / الأزمة الصومالية.. وقتل المدنيين بدعوى مكافحة الإرهاب

الأزمة الصومالية.. وقتل المدنيين بدعوى مكافحة الإرهاب

السبت 09 سبتمبر 2017 05:01 م

الأزمة الصومالية.. وقتل المدنيين بدعوى مكافحة الإرهاب

النشرة: قال تقرير نشرته صحيفة ميدل إيست مونيتور Middle East Eye إن القوات الأمريكية والصومالية باتت ترتكب المزيد من المجازر بحق المدنيين وبدعوى الحرب على حركة الشباب المجاهدين.

وقال الكاتب "خليل ديوان" إن القوات الأمريكية والصومالية قامت بهجوم على إحدى القرى جنوبي الصومال كانت قد وردت معلومات بوجود عناصر من حركة الشباب المجاهدين فيها، لكن تبيّن لاحقاً أن القرية كانت خالية من عناصر الحركة، والأهم هو أن الهجوم الذي وقع في الخامس والعشرين من أغسطس الماضي أسفر عن استشهاد 10 من المدنيين بينهم امرأة وثلاثة أطفال، والأهم هو أن الحكومة الصومالية قامت في البداية بإنكار سقوط ضحايا من المدنيين لتظهر بعد ذلك تقارير إعلامية نجحت في تكذيب ادعاءات الحكومة الصومالية.

وأضاف الكاتب أن العملية الأخيرة باتت نتيجة منطقية لاعتماد واشنطن على القبائل المحلية من أجل جمع المعلومات حول أماكن تواجُد عناصر حركة الشباب المجاهدين، كما أنها باتت دليلاً على تعاظُم نفوذ القبائل الصومالية المحلية فيما يخُص الحرب على الإرهاب، والأهم هو أن سقوط ضحايا من المدنيين سيؤدي إلى تأجيج الغضب ضد الحكومة الصومالية التي باتت دمية في أيدي واشنطن.

ونوه الكاتب إلى أن الشعب الصومالي بات عُرضة للقتل على يد قوات الأمن الصومالية أو العناصر الأمريكية، كما أن هناك الكثير من المدنيين الذين يسقطون جرّاء الهجمات التي يقوم بها الجيش الأمريكي باستخدام طائرات بدون طيار.

ولفت الكاتب إلى أن الهجمات التي تستهدف المدنيين على الأراضي الصومالية زادت بشكل كبير منذ صعود دونالد ترامب إلى سدة الحكم في الولايات المتحدة، والأهم هو أن ترامب بات يملك اتخاذ قرارات الهجوم دون الرجوع إلى الكونغرس الأمريكي، وأشار الكاتب إلى أن الشهرين الماضيين شهدا ارتفاعاً ملحوظاً في عدد الهجمات التي يقوم بها الجيش الأمريكي في الصومال واليمن على السواء.

وأضاف الكاتب أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعطى تفويضاً لوكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية سي آي أيه من أجل تنفيذ اغتيالات وتوجيه ضربات باستخدام طائرات بدون طيار دون الرجوع للرئيس أو الكونغرس، ومعنى ذلك ببساطة أن الاستخبارات الأمريكية باتت تمتلك القدرة على قتل المدنيين دون الخوف من المحاسبة، ودون تقديم معلومات وافية أو إجراء تحقيقات حول سقوط مدنيين خلال العمليات العسكرية وهو مايعني أن الحل السياسي في الصومال بات بعيد المنال وأن موجة العنف المتبادل لن تشهد نهاية قريبة.