الرئيسة / الـــعـــالـــم / ميانمار تسمح لـ"الصليب الأحمر" بالعمل في مناطق الإبادة بأراكان.. إغاثة أم تنصير؟

ميانمار تسمح لـ"الصليب الأحمر" بالعمل في مناطق الإبادة بأراكان.. إغاثة أم تنصير؟

السبت 09 سبتمبر 2017 07:27 م

ميانمار تسمح لـ"الصليب الأحمر" بالعمل في مناطق الإبادة بأراكان.. إغاثة أم تنصير؟

النشرة: في خطوة مثيرة للريبة، سمحت سلطات ميانمار لمنظمات "الصليب الأحمر" وحدها بالتواجد في مناطق العملية العسكرية الوحشية التي يشنها الجيش في إقليم أراكان ضد مسلمي الروهينجا، وسط مخاوف من استغلالها كغطاء لعمليات تنصير.

ونقلت وكالة رويترز عن جوي سينجال من الاتحاد الدولي للصليب الأحمر والهلال الأحمر قوله: إن حكومة ميانمار وجهت الدعوة للصليب الأحمر "لمساعدتها"، في الوقت الذي تمنع فيه الأمم المتحدة والمنظمات الإغاثية الدولية من العمل في أراكان.

وأضاف جوي أن الحكومة ستتولى "التنسيق وتسهيل" الأعمال في حين سيدير الصليب الأحمر أعمال "التقييم ومساعدات الإغاثة والتنفيذ".

وكانت الأمم المتحدة قد أعلنت مؤخرًا تعليق أنشطتها في أراكان حيث يشن جيش ميانمار حملة إبادة جماعية ضد المسلمين الروهينجا، وقالت إنها "عاجزة عن العمل وعن ضمان سلامة وأمن عامليها ومتطوعيها"، فيما اتهمتها الحكومة بدعم من تصفهم بـ"المتمردين الروهينجا".

وبحسب وكالة رويترز فقد كثفت منظمات الصليب الأحمر عملياتها في شمال غربي ميانمار، وشغلت الأماكن التي كان يعمل فيها برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، في أراكان، حيث يوجد آلاف النازحين الذين تقطعت بهم السبل أو لا يجدون طعاما منذ أسابيع.

ومنذ 25 أغسطس يشن جيش ميانمار حملة إبادة وحشية أسفرت عن مقتل الآلاف من الروهينجا وتدمير قرى المسلمين وإحراق آلاف المنازل وفرار نحو 290 ألفا خلال أسبوعين إلى بنغلاديش، فيما لا زال الآلاف يحاولون عبور الجبال والغابات الكثيفة وحقول الأرز من أجل الوصول إلى بنغلاديش.

وتزامن الكشف عن بدء عمليات الصليب الأحمر في أراكان مع إعلان حكومة ميانمار أنها ستقيم مخيمات للنازحين بدلا من السماح لهم بالعودة إلى ديارهم، وهي الخطوة التي تثير معارضة الخبراء المعنيين بالشؤون الإنسانية.

ويحذر مراقبون من استغلال منظمات الصليب الأحمر للحالة الإنسانية المتردية للنازحين وحاجتهم الماسة للطعام والمعونة لتنفيذ عمليات تنصير في صفوفهم، لا سيما وأن هذه المنظمات تلاحقها اتهامات عديدة باستغلال مناطق الكوارث والأزمات لتنفيذ مثل هذه العمليات.

وكان آخر ما تم الكشف عنه في هذا الإطار، ما ذكرته مصادر عاملة في إحدى المنظمات الإغاثية العراقية، لصحيفة "عربي 21"، في مايو الماضي، عن وجود منظمات تنصيرية  تعمل باسم منظمة الصليب الأحمر في مخيمات النزوح العراقية وتحديدًا مخيم النازحين "حمام العليل" جنوب الموصل، حيث تم توزيع كتب تنصيرية مع الإعانات الإغاثية المقدمة للنازحين.