الرئيسة / الـــعـــالـــم / على خطى اليمين المتطرف.. وزير الداخلية الألماني يدعو للتضييق على اللاجئين

على خطى اليمين المتطرف.. وزير الداخلية الألماني يدعو للتضييق على اللاجئين

السبت 09 سبتمبر 2017 09:23 م

على خطى اليمين المتطرف.. وزير الداخلية الألماني يدعو للتضييق على اللاجئين

النشرة: دعا وزير الداخلية الألماني توماس دي مزيير إلى التضييق على اللاجئين في بلاده وتقليص ما أسماها "الامتيازات المرتفعة" التي يحصلون عليها.

وقال دي مزيير في تصريحات لصحيفة "راينشه بوست": إن الامتيازات التي تقدمها بلاده للاجئين "مرتفعة جدا إذا ما قورنت بتلك التي تقدمها باقي دول الاتحاد الأوروبي"، وأنه يجب ألا تتحمل دولة أعباء أكثر من الدول الأخرى.

ولم يوضح الوزير الألماني "الامتيازات المرتفعة" التي تمنحها بلاده للاجئين، ولكن تقارير صحفية تحدثت سابقًا، عن منح إعانة شهرية (غير معروفة بالتحديد) لكل من يحصل على حق اللجوء بجانب تكلفة الحصول على مسكن، وتأمين طبي، وفق وكالة الأناضول.

وزعم دي مزيير أن هذه "الامتيازات التي يحصل عليها اللاجئون تؤثر في ألمانيا"، دون أن يشير إلى التقارير العديدة التي أكدت انتفاع ألمانيا اقتصاديًا بشكل كبير من اللاجئين، ومساعدتها على مواجهة شيخوختها، حيث تعاني ألمانيا من انكماش النمو الديمغرافي وارتفاع معدل الأعمار.

وأقر دي مزيير بأن "تكلفة المعيشة في ألمانيا أعلى من دول أوروبية أخرى مثل رومانيا"، مضيفا أنه "يمكن الأخذ في الحسبان القوى الشرائية المختلفة لدول الاتحاد الأوروبي عند وضع نظام أوروبي متجانس لامتيازات اللاجئين".

وبحسب التقديرات الحكومية، دخل الأراضي الألمانية نحو مليون مهاجر معظمهم من سوريا والعراق وأفغانستان منذ إعلان المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل عام 2015، سياسة "الأبواب المفتوحة" أمام اللاجئين.

ولم يحصل سوى 20% فقط من هؤلاء على حق اللجوء، فيما حصل 15% على حماية ثانوية (إقامة مؤقتة لا تكفل لصاحبها حق جلب عائلته)، في حين تم رفض 36% من طلبات اللجوء، وأجبر 5% على الرحيل من البلاد، أما باقي الطلبات فما زالت قيد الفحص.

وخلال الفترة الأخيرة ومع اقتراب الانتخابات الألمانية المزمعة في 24 سبتمبر، بدا أن ميركل تراجعت عن سياستها؛ لا سيما بعد تراجع شعبيتها نتيجة موقفها من ملف الهجرة، كما يرى محللون.

وتستغل أحزاب اليمين المتطرف، بشكل خاص، قضية اللاجئين لزيادة شعبيتها، عبر إثارة القلق بشأن كيفية دمج كل المهاجرين في المجتمع الألماني واستيعابهم في سوق العمل.

وكشفت مصادر صحافية ألمانية، نهاية أغسطس الماضي، أن تيارات متطرفة من أنصار حزب "البديل من أجل ألمانيا" اليميني الشعبوي تقدمت بأكثر من 1000 شكوى جنائية ضد ميركل منذ 2015 تتهمها بالخيانة العظمى، بسبب السماح بدخول اللاجئين.

وأظهرت دراسة استقصائية أجرتها مؤخرا وكالة أنباء" إينسا"، بتكليف من صحيفة "بيلد تسايتونغ"، أن معظم الألمان يرفضون فكرة لم شمل عائلات اللاجئين بموجب القانون، بل وينتقد عدد كبير من الألمان موضوع لمّ شمل العائلات.