الرئيسة / الـــعـــالـــم / "مهرجون ومجانين يقودون بريطانيا".. تظاهرات حاشدة بلندن رفضا لـ"بريكست"

"مهرجون ومجانين يقودون بريطانيا".. تظاهرات حاشدة بلندن رفضا لـ"بريكست"

السبت 09 سبتمبر 2017 09:54 م

"مهرجون ومجانين يقودون بريطانيا".. تظاهرات حاشدة بلندن رفضا لـ"بريكست"

النشرة: شارك آلاف الأشخاص في تظاهرات حاشدة وسط لندن ضد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي داعين الحكومة إلى "إعادة النظر في بريكست ورفضه"، ووصفوا المسئولين بالمهرجين والمجانين المسيطرين على السلطة.

وسار المتظاهرون، اليوم السبت، في شوارع وسط العاصمة البريطانية حاملين أعلام الاتحاد الأوروبي ولافتات تندد بسياسة حكومة تريزا ماي بشأن الانفصال عن الاتحاد الأوروبي.

وكتب على واحدة من اللافتات المرفوعة "النجدة! نحن عالقون في جزيرة صغيرة استولى عليها مجانين!"، بينما كتب على أخرى تحمل صور عدد من الوزراء المهمين "استعيدوا السلطة من هؤلاء المهرجين"، بحسب وكالة فرانس برس.

وشدّد الأستاذ الجامعي المشارك في التظاهرة "جون وايل" على أن كل تداعيات الخروج من الاتحاد الأوروبي ستكون "سلبية"، وقال: "لماذا نرمي من النافذة أمرا يعطينا الكثير"، معتبرا أن بريكست هو نتيجة عمل "مجموعة من المتعصبين".

وتوقف المحتجون في "المسيرة من أجل أوروبا" أمام البرلمان حيث ستلقى كلمات عدة دفاعا عن الاتحاد الأوروبي، ورفضا لخطوة الخروج من التكتل.

وتأتي المسيرة الاحتجاجية قبل يومين من تصويت أول سيجريه مجلس العموم البريطاني، مساء الاثنين، على مشروع قانون تقدمت به الحكومة يهدف إلى تحديد التشريعات الأوروبية التي سيتم الاحتفاظ بها، ضمن القانون البريطاني بعد الخروج من الاتحاد، وهي خطوة رئيسية ضمن عملية تنفيذ بريكست.

وينص مشروع القانون على إلغاء "قانون المجتمعات الأوروبية" الصادر عام 1972 والذي أعطى القانون المشترك أولوية على القانون البريطاني بعد انضمام المملكة المتحدة إلى الاتحاد الأوروبي.

ويرى مراقبون أن الشعب البريطاني تعرّض لخديعة جعلت الأغلبية منه تصوت لصالح الانفصال عن الاتحاد الأوروبي في الاستفتاء الذي أجري في 23 يونيو 2016.

وقالت الكاتبة آن أبلباوم في مقال بصحيفة واشنطن بوست، أمس الجمعة، إن قادة بريطانيا الذين دفعوا بالبلاد تجاه إجراء استفتاء على الخروج من الاتحاد الأوربي خلال العام الماضي قاموا بارتكاب العديد من الأخطاء بعضها عن قصد والبعض الآخر دون قصد.

وأوضحت أن بعض هؤلاء القادة كانوا يصدرون القرارات عن جهل، أما البعض الآخر فقد قاموا ببث الأكاذيب للشعب البريطاني عن عمد.

وأوردت الكاتبة مجموعة من الأكاذيب التي روجها السياسيون البريطانيون ومنها أن بريطانيا تسدد 350 مليون جنيه إسترليني أسبوعيًا للاتحاد الأوروبي، وأن بريكست سيقود إلى توفير تلك الأموال وإنفاقها على الرعاية الصحية، ولكن الآن باتت لندن مطالبة بتسديد المزيد من الأموال للتكتل بسبب اتفاقيات لم يتم تنفيذها.

وأشارت الكاتبة إلى أن البريطانيين اكتشفوا عقب التصويت على الاتفاقية أن الخروج من السوق الأوروبية الموحدة سيكون وبالاً على الاقتصاد البريطاني، وسيجبر لندن على إعادة النظر في بعض الاتفاقات الاقتصادية الثنائية مع الاتحاد الأوربي خاصة في مجالي الأدوية والطاقة النووية، مما يعني أن بريطانيا باتت مُجبرة على تحمُل مزيد من الخسائر جرّاء الانسحاب من تلك الاتفاقيات.

كما أن الاقتصاد البريطاني سيتحمل الكثير من الضرر جرّاء خروج بريطانيا من نظام التعريفة الجمركية التي يعمل بها الاتحاد الأوربي خاصة في مجال صناعة وتصدير أجهزة الحاسب الآلي.