الرئيسة / الــشــرق الأوســط / ثلاث روايات مخيفة توثق تعذيب واغتصاب النساء في سجون نظام الأسد

ثلاث روايات مخيفة توثق تعذيب واغتصاب النساء في سجون نظام الأسد

الأحد 15 يناير 2017 04:11 م

تقرير غربي يوثق تعذيب واغتصاب النساء في سجون نظام الأسد

قالت صحيفة "الإسبانيول" الإسبانية، في تقرير لها إن سجون نظام بشار الأسد تشهد حالات تعذيب واغتصاب وغير ذلك من الجرائم.

ونقلت الصحيفة عن شهود عيان  أن النظام السوري يحتجز أشخاصا من أعمار مختلفة، بما في ذلك القصّر، مشيرين إلى أن أحد سجون نظام بشار الأسد "شهد خلال الأيام الماضية وفاة إحدى الفتيات تحت وطأة التعذيب".

وتحدثت الصحيفة عن عدد من الحالات، من بينهم "منى محمد" التي أمضت عدة أشهر دون أن تسمع أخبارا عن شقيقتها أماني التي لا زالت محتجزة في سجن عدرا، لافتة إلى أنه "يمكن معرفة أخبارها فقط؛ عند إطلاق سراح سجينة تقيم معها في نفس الزنزانة".

كما نقلت الصحيفة عن "أبي طارق" الذي توفي حفيده في عام 2014 بعد عامين من الاعتقال والتعذيب في السجن من قبل النظام السوري في تدمر؛ بسبب مشاركته في مظاهرة سلمية ضد النظام، أن "جلّ عائلات السجناء لا تعرف شيئا عن أبنائها المحتجزين"، مضيفا أن "جثة حفيده قد بدت عليها آثار التعذيب، إلا أن السلطات السورية قالت له إن حفيده توفي بعد إصابته بأزمة قلبية".

الرواية الثالثة التي تحدثت عنها الصحيفة، كانت "منى" التي تعرضت للاعتقال في مناسبتين؛ في مناسبة أولى عندما شاركت في احتجاجات مع مجموعة من الفنانين والمثقفين، ثم اقتيدت إلى مقر شرطة النظام، ومنه إلى الزنزانة عدد 215 التي شهدت جدرانها على كل عمليات التعذيب والاعتداء الجنسي. وكانت منى شاهدة على حادثة تعنيف فتاة تبلغ من العمر 15 عاما من طرف رجال الشرطة.

وقالت "منى" للصحيفة إنها بعد خروجها من السجن ألفت كتابا حول مآسي التعذيب الوحشي الذي يحدث داخل السجون، "إلا أنها تعرضت للاعتقال مرة ثانية، لتصبح ضحية لعمليات التعذيب بالصدمات الكهربائية، ما أدى إلى إصابتها بشلل في يدها اليمنى".

من جانبها، قالت الناشطة السورية رويدة كنعان، إن النساء المحتجزات في سجون النظام السوري يعشن ظروفا صعبة، ولا يحظين بأي دعم نفسي قبل خروجهن من السجن، "لكن أوضاعهن تصبح أفضل خارج السجن؛ بفضل الرعاية اللازمة التي يوفرها اتحاد المنظمات الطبية للإغاثة بسوريا، الذي يكرّس جهوده لخدمة ضحايا الحرب في البلاد، بغض النظر عن انتمائهم السياسي أو العرق أو الدين".

وأضافت كنعان أن العديد من النساء قد تعرضن للضرب والتعذيب أمام أطفالهن، بعد أن اتهمهن النظام السوري بدعم الإرهاب بسبب مشاركتهن في احتجاجات سلمية ضده.

وأكدت رويدة كنعان أكدت أنها عاشت تجربة مريرة في السجن لمدة 10 أشهر، وعبّرت عن أسفها لعدم تفاعل المنظمات الإنسانية مع هذه القضايا، في الوقت الذي يعتبر فيه النظام السوري إطلاق سراح المعتقلين خطا أحمر، منادية بضرورة محاسبة المسؤولين عن عمليات التعذيب في السجون.

وتقدر شبكة الدفاع عن حقوق الإنسان في سوريا عدد النساء في السجون السورية بأكثر من ثمانية آلاف و400 امرأة، من بينهن 300 قاصر، بينما قالت منظمة العفو الدولية في تقرير لها نشر في أغسطس الماضي، إن أكثر من 17 ألفا و723 شخصا لقوا حتفهم بسبب عمليات التعذيب في سجون النظام السوري، بينما لا زال آلاف آخرون في عداد المفقودين.