الرئيسة / الـــعـــالـــم / أنور مالك: ترامب نتيجة طبيعية لتخبط أوباما داخليًّا وخارجيًّا

أنور مالك: ترامب نتيجة طبيعية لتخبط أوباما داخليًّا وخارجيًّا

اعتبر الكاتب والإعلامي الجزائري أنور مالك أن وصول دونالد ترامب لمنصب رئاسة الولايات المتحدة جاء كنتيجة طبيعية لتخبط سلفه باراك أوباما على المستوييْن الداخلي والخارجي.
وأدى الرئيس الأميركي الجديد دونالد ترامب، مساء اليوم الجمعة، اليمين ليصبح الرئيس الخامس والأربعين للولايات المتحدة، ويتسلم قيادة بلد منقسم منذ فوزه في الانتخابات، ويضع أميركا على مسار جديد يلفه الغموض في الداخل والخارج.
لكن مالك رأى أن "حفل تنصيب ترامب درس عملي لتداول فعلي على السلطة"، مشيرًا إلى أن هذا "يفضح الكثيرين من حكام العرب وعلى رأسهم الأسد الذي دمر البلد كي يبقى ولو شكليا في المنصب".
وأضاف مالك في تغريدات نشرها عبر حسابه على تويتر، معقبًا على تنصيب ترامب: "حكام الغرب يجسدون الديمقراطية على شعوبهم في أبهى صورها ويتداولون على السلطة لصالح أوطانهم لكنهم خارجيا يرفسون قيمهم بأقدامهم من أجل مصالحهم!".
ولفت إلى أن ترامب جاء "نتيجة حكم أوباما الذي تخبط كثيرا داخليا وخارجيا"، متوقعًا أن "المرحلة الترامبية ستنتج الأسوأ أيضا لأن العالم في سقوط حر أخلاقيا وسياسيا وإقتصاديا".
ووصف الحقوقي الجزائري خطاب الرئيس الأمريكي ترامب بمناسب بعد تسلمه للسلطة رسميا بأنه "كان شعبويا دغدغ به مشاعر أنصاره"، مشيرًا إلى أن "أبرز تحدياته (ترامب) فقد وضعها تحت ما سماه الإرهاب "الإسلامي".

 

 


وفي خطاب ألقاه، عقب تأدية اليمين الدستورية، قال ترامب، إن "الانتقال السياسي كان سلسا وأشكر إدارة (باراك) أوباما". قبل أن يستعرض "الأزمات" والتحديات التي تعيشها الولايات المتحدة، مجدّداً قوله في مستهل ولايته الرئاسية: أميركا أولاً.
وأشار ترامب إلى أنه "من هذا اليوم هناك رؤيا جديدة تحكم أميركا، من هذا اليوم، هناك أميركا أولا". وأوضح أن "واشنطن تترعرع وتواجه تحديات ومصاعب كبيرة".
وقال إن "ما يهمنا ليس أي حزب يسيطر على الحكومة. لكن المهم هو على الشعب يسيطر على الحكومة".

وفي تصريحات تتقاطع مع النهج الذي سار عليه منذ بروز نجمه في الساحة السياسية الأميركية، قال ترامب إن "الـ20 من يناير ستكون ذكرى لتسلم الشعب للحكم". وأضاف أن "قناعتنا أن الأمة هي في خدمة الناس والسكان". و"أننا لن نقبل السياسيين الذين يتحدثون بدون أي فعل، الوقت للحديث الفارغ انتهى، والآن جاءت ساعة العمل".
وتابع الرئيس الأميركي الجديد، أن "مشاكل الجريمة والتعليم والفقر والبطالة انتهت بداية من الآن". وقال "لعقود طويلة كنا أغنينا الصناعات الخارجية على حساب الصناعات الأميركية، استنزفنا جيشنا في عمليات خارج البلاد ولم نحرس حدودنا. لقد داعنا عن بلاد أخرى، وجعلنا بلاد أخرى أغنى وتركنا أميركا. مصانع كثير أغلقت وملايين من العمال الأميركيين تركوا. كل هذا انتهى من الآن".
وبينما كان أوباما يراقب الخطاب بدون أي تفاعل، قال ترامب حول، العلاقة مع المهاجرين والدول المحيطة: "يجب أن نحمي حدودنا من الدول الأخرى، التي تشكل خطرا وتسرق مصانعنا ووظائفنا. حماية الحدود ستشكل رخاء لأميركا".
وأضاف "سوف نستعيد حدودنا، وسوف نستعيد ثرواتنا ووظائفنا ومصانعنا وأحلامنا. سوف نسعى إلى تشكيل صداقات مع دول العالم، لكن من حق الدول أن تجعل مصالحها أولا".

وتلا حديثه عن المهاجرين، كما هي العادة، حديثٌ عن "الإرهاب الإسلامي"، الذي أكد على أن أميركا ستردعه، وأنها "سوف تحمي العالم المتقدم منه، وستنتزعه من الوجود". وأضاف أنه "لا مخاوف، نحن محمييون وسنكون دائما، من قبل الرجال والنساء من قواتنا المسلحة، والأهم أن أميركا محمية من الرب"، كما قال.
وبنبرة مختلفة هذه المرة تجاة السود والملونيين، صرح ترامب: "الفخر القومي الجديد سوف يرفعنا ويسمو بنا ويرقى فوق انقسامنا، سواء كنا سودا أو بنيين، كلنا ننزف نفس الدم الأحمر، دم الوطنية. نحن جميعا نحيي العلم الأميركي العظيم ونتمتع بالحرية، والأطفال الأميركييون يملؤون قلوبهم بنفس الحلم، ومُنحوا روح الحياة من نفس الخالق".
وبالتزامن مع مراسم تنصيبه، قام مئات من الملثمين يرتدون زيا أسود تجمعوا تعبيرا عن رفضهم للرئيس المنتخب دونالد ترامب برشق الحجارة وتحطيم النوافذ في وسط واشنطن بحسب صحافيين من وكالة فرانس برس.
واستخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع لتفريقهم.  وتم تحطيم الواجهة الخاصة بمقهى "ستاربكس"  وواجهة مصرف "بنك أوف أميركا".

ومن المتوقع أن تتبع حفل التنصيب مظاهرات واحتجاجات عديدة، اعتراضا على تصريحات ترامب في الفترة الأخيرة، التي أثارت جدلا واسعا حول سياسات سوف يبدأ ولايته باتخاذها في مجالات مختلفة.