الرئيسة / أقــتــصــاد / اتهامات تلاحق البنك الدولي بنشر الصراعات الاجتماعية والتلوث في جنوب شرق آسيا 

اتهامات تلاحق البنك الدولي بنشر الصراعات الاجتماعية والتلوث في جنوب شرق آسيا 

السبت 18 مارس 2017 04:08 م

وكالات
اتهامات تلاحق البنك الدولي بنشر الصراعات الاجتماعية والتلوث في جنوب شرق آسيا 

 اتهمت منظمة "إنكلوسيف دفلومبمنت إنترناشونال" للتنمية الدولية الشاملة، البنك الدولي بالمساهمة بصورة غير مباشرة في الاستحواذ على الأراضي وطرد السكان والتسبب بالتلوث في جنوب شرق آسيا. 
وقالت المنظمة، وهي مؤسسة غير ربحية، إن الأموال التي يستثمرها البنك الدولي في مصارف وغيرها من الشركات المالية الوسيطة من شأنها زيادة الإفقار والصراعات الاجتماعية وتشجيع المشاريع التي تسهم في زيادة التغير المناخي.
وتابعت المنظمة في تقرير لها، أن هذه الاستثمارات التي توظفها مؤسسة التمويل الدولية، وهي هيئة التمويل الخاصة التابعة للبنك الدولي، تنتهك الأحكام التوجيهية للبنك نفسه بشأن الظروف البيئية والاجتماعية.
وأكد مدير منظمة "التنمية الدولية الشاملة"، ديفيد برد في بيان "توصلنا مرة أخرى إلى أن تكليف مجموعة البنك الدولي مهمة التنمية إلى مؤسسات مالية خاصة هي وصفة كارثية".
ويوجد مقر المنظمة غير الحكومية في الولايات المتحدة، وهي تقوم بمتابعة ورصد مشاريع التنمية التي تقوم بها هيئات مثل البنك الدولي وبنك التنمية الآسيوي.
وأصدرت المنظمة تقريراً في أكتوبر الماضي، أكدت فيه أن استثمارات مؤسسة التمويل الدولية، ساعدت في تمويل ازدهار استخراج الفحم الحجري في عموم آسيا، على الرغم من أن البنك الدولي تعهد بتقليص معظم الأموال المخصصة للمشاريع التي تستخدم مصدر الطاقة الملوث هذا، ودفع متحدث باسم مؤسسة التمويل الدولية عن العمل مع شركات مالية خاصة قائلا إنها أساسية لخفض الفقر وخلق الوظائف.
في سنة 2016، ضخت مؤسسة التمويل الدولية، 5 مليارات دولارات في بنوك تجارية وشركات تأمين وشركات محافظ مالية خاصة وغيرها، وهو ما يمثل نصف التزاماتها السنوية الجديدة طويلة المدى، وفقا لمنظمة داخلية ترصد أنشطة المؤسسة. وتهدف هذه الاستثمارات إلى تحسين الرأسمال المحلي والأسواق المالية ودعم التنمية.
ولكن السنوات الماضية شهدت زيادة كبيرة في الانتقادات الموجهة إلى هذه الممارسات، وهي تؤكد أن هذا التمويل يدعم مستخدمين ينتهكون التزامات البنك الدولي التنموية والاجتماعية، نظراً لغياب الإشراف على كيفية صرف الأموال واستخدامها، بحسب ما نشرته صحيفة "القدس العربي".
وقال مكتب الامتثال للمعايير لدى البنك الدولي في تقرير الأسبوع الماضي إنه على الرغم من تحسن الإشراف على هذه الاستثمارات، لا تزال مؤسسة التمويل الدولية تفتقر إلى وسائل تقييم مدى التزام عملائها بالمعايير. واعترضت المؤسسة نفسها على نتائج هذا التقرير، وقالت إنه لم يقدم رؤية دقيقة لأدائها.
ولكن تقرير منظمة "التنمية الدولية الشاملة" تطرق بشكل خاص إلى "بنك رايفيسين الدولي" النمساوي الذي قال إنه مول شركة "إيرث إنِرجي" (طاقة الأرض) التايلاندية، وهي أكبر شركة تشرف على مشروع للفحم في منطقة تانينثاري في بورما، وأن نشاطها المنجمي الذي يشمل الاستحواذ على أراض يؤثر على سبل عيش 16 ألف شخص يعيشون على أراض توارثوها عن أجدادهم.
وقال التقرير كذلك أن مؤسسة التمويل الدولية اشترت حصة في بنك "فيتنبنك" المملوك للدولة الفيتنامية، وأن هذا الاستثمار مول إنتاج الطاقة من الفحم واستخراج البوكسيت ومزارع المطاط والطاقة المائية في فيتنام وكمبوديا.
واكد التقرير أن أحد هذه المشاريع في فيتنام، وهو مشروع "سون لو" ادى إلى تشريد 91 ألف شخص من مناطق عيشهم، في حين يهدد مشروع سد سيسوان السفلي الثاني في كمبوديا مخزون السمك في نهر ميكونغ.