الرئيسة / تــقــاريــر و مــقــالات / معركة الموصل والحرب المفتوحة

معركة الموصل والحرب المفتوحة

ذكر تقرير صادر عن صحيفة فورن آفيرز Foreign Affairs أن معركة الموصل تحولت إلى حرب مفتوحة.

وعلى الرغم من أن معركة الموصل قد بدأت منذ أربعة أشهر إلا أن تلك المعركة  لا تلوح في الأفق نهاية لها حتى الآن، وكل ما جناه الجيش العراقي هو استحسان جنرالات واشنطن وثنائهم على أداء القوات العراقية الذي "يشهد تطوراً يوماً بعد يوم", إلا أن المرء يجب عليه النظر بعين فاحصة لمعرفة حجم التطور الذي طرأ على الجيش العراقي الذي جعل بغداد عاجزة عن بسط سيطرتها بشكل كامل حتى الآن على المدينة التي تعد ثاني أكبر المدن بشمال العراق.

وقارن التقرير بين القوات العراقية التي فشلت حتى الآن في تطهير مدينة الموصل من عناصر تنظيم الدولة الإسلامية عقب شهور من انطلاق المعركة وبين قوات التنظيم التي نجحت في هزيمة الجيش العراقي واحتلال المدينة بل والسيطرة على ثلث أراضي العراق في أيام معدودة من العام 2014.

وأشار التقرير إلى أن الانتصارات التي حققها تنظيم الدولة الإسلامية على القوات العراقية والميليشيات الشيعية الموالية لها على مدار السنوات الماضية جعلت التنظيم يتمدد إلى دول أخرى منها مصر وليبيا وتونس وعدة دول إفريقية.

وذكر التقرير أن المرء عليه المقارنة بين معركة الموصل المستمرة منذ شهور دون نتيجة تُرجى وبين معركة المحمرة التي جرت في بداية الحرب العراقية الإيرانية واستطاعت خلالها القوات العراقية السيطرة على مدينة خرمشهر الإيرانية خلال شهر ونصف فقط من القتال حتى دانت السيطرة على المدينة بالكامل للقوات العراقية.

وتساءل التقرير عن جدوى المُضي قدماً في معركة الموصل بعد أن فقدت كتائب القوات الخاصة العراقية نصف قوتها الضاربة جرّاء هجمات تنظيم الدولة الإسلامية، وأشار التقرير إلى أن التعتيم الإعلامي العراقي على قتلى الجيش في معركة الموصل فتح الباب أمام تنظيم الدولة للتصريح بأن التنظيم قام بتكبيد القوات العراقية والميليشيات الموالية لها أكثر من ستة آلاف بين قتيل وجريح وهي التقديرات التي أشارت تقارير غربية إلى صحتها.

وخلص التقرير إلى أن معركة الموصل تحولت إلى حرب مفتوحة وأن قرار الحكومة العراقية ببساطة شمل كيفية البدء في المعركة لكنه لم يضع تصوراً لكيفية إنهائها.