الرئيسة / الـــعـــالـــم / دور قوات العمليات الخاصة في إستراتيجية ترامب ضد داعش.. هل يتجاوز قواعد الاشتباك؟

دور قوات العمليات الخاصة في إستراتيجية ترامب ضد داعش.. هل يتجاوز قواعد الاشتباك؟

الإثنين 20 مارس 2017 09:31 م

وكالات
نيويورك تايمز: استراتيجية عسكرية أمريكية في أفريقيا بدعوى محاربة الإرهاب

كشف تقرير لصحيفة نيويورك تايمز الأمريكية، أن الرئيس دونالد ترامب، يعتزم الاعتماد أكثر على قوات العمليات الخاصة من أجل تصعيد المعركة ضد تنظيم "داعش"، وغيرها من الجماعات الإرهابية، لافتاً إلى أن ذلك يعني تبني استراتيجية كان قد اتبعها الرئيس السابق باراك أوباما بتقليص التواجد العسكري الأميركي في الخارج. 

وبحسب الصحيفة، من المتوقع أن يوافق ترامب على اقتراح وزارة الدفاع (البنتاغون) بإزالة القيود المفروضة على الضربات الجوية للعمليات الخاصة والغارات لاستهداف جماعات في الصومال، منها حركة الشباب المجاهدين المرتبطة بتنظيم "القاعدة"، وهو التغيير الذي يرى فيه معارضون أنه قد يؤدي إلى تجاوز قواعد الاشتباك، ومن ثم وقوع المزيد من الضحايا في صفوف المدنيين، وخاصة بواسطة الطائرات من دون طيار.

وذكرت الصحيفة أن عددا من قادة إدارة الرئيس ترامب أظهروا أكثر من مرة نيتهم التراجع عن سياسة سلفه باراك أوباما في دعم وتجهيز الجيوش المحلية، وأيضاً قوات الأمن المحلية بدلاً من نشر قوات أمريكية كبيرة في المناطق الساخنة والنائية.      

وأشارت إلى أن الرئيس ترامب، الذي جاء إلى البيت الأبيض دون أي فلسفة محددة حيال آلية التعامل مع الجماعات التي يصفها بـ "المتشددة"، أعلن أنه سيكون حاسماً في التعامل معها، وخاصةً تنظيم داعش، بل إنه قال في أحد خطاباته الانتخابية، إن لديه خطة "سرية" للقضاء على هذا التنظيم، وفي ذات الوقت أبدى انزعاجه من تحول بلاده إلى "راعية للسلام في العالم"، مذكّراً بموقفه المعارض للغزو الأمريكي للعراق.

ولفت التقرير إلى أن ترامب على ما يبدو رفع هذه الاستراتيجية إلى مستوى جديد مع تعيين شخصيات مثل جيمس ماتيس "James Mattis" وزيراً للحرب، و هربرت مكماستر "H.R McMaster" مستشاراً للامن القومي، إذ إن الرجلين لهما تجربة طويلة مع قوات العمليات الخاصة.

كذلك لفت إلى أن مدير مكافحة الارهاب الجديد في مجلس الامن القومي الاميركي المدعو "Christopher Costa" هو ضابط استخباراتي متقاعد بالقوات الخاصة.

وأشار التقرير إلى ترامب استكمل أدوات إدارته، وأغلبهم من القادة الذين قاتلوا في العراق وأفغانستان، فإن ذلك سيعني تحولاً في الاعتماد بشكل أكبر على القوات الخاصة لتنفيذ عمليات عسكرية محدودة.

ولفتت الصحيفة إلى أن وزارة الدفاع ذهبت، في الأسبوع الماضي، إلى أبعاد غير عادية للدفاع عن غارة جوية في سوريا، التي قال مسؤولون من الولايات المتحدة إنها قتلت العشرات من عناصر القاعدة في مكان اجتماعهم، ولم تستهدف المدنيين في مسجد، أو النشطاء والسكان المحليين.

وبحسب الصحيفة، فإنه "منذ مجيء ترامب إلى البيت الأبيض نفّذت قوات خاصة عدة عمليات ضد تنظيمات متشددة؛ منها العملية التي نُفذت ضد مواقع تابعة للقاعدة في اليمن، وأيضاً عمليات أخرى في الموصل شمال العراق، بالإضافة إلى إرسال مزيد من المستشارين والقوات الخاصة إلى سوريا، حيث يتوقع أن يتم الاعتماد بشكل أكبر على هذه القوات بدلاً من زجّ قوات أمريكية أكبر في معركة تحرير الرقة المقبلة".

ولفت التقرير إلى أن الامتداد العالمي للقوات الخاصة الأميركية يتوسع، إذ إن أكثر من نصف عدد قوات النخبة الأميركية في الخارج (والذين يبلغ عددهم 8,600 عنصر) يتمركزون اليوم خارج منطقة الشرق الاوسط وآسيا الجنوبية.

وأوضح أن ما بين 200 و 300 من عناصر القوات الخاصة الاميركية يعملون مع "حلفاء أفريقيين" من أجل ملاحقة حركة "الشباب" في الصومال، بينما هناك ما يصل الى 100 عنصر في أوغندا وعدد آخر في نيجيريا.

كما نقل التقرير عن قائد قيادة العمليات الخاصة في الجيش الاميركي الجنرال توني توماس، أن ترامب، وخلال زيارة قام بها الى مقر القيادة العسكرية بولاية فلوريدا شدد على أنه يعطي أولوية لمهمات مكافحة الارهاب تقوم بها القوات الخاصة.

وحذّر توماس أيضاً من استمرار إرسال المزيد من الجنود إلى بؤر الصراع في العالم، وتحديداً العراق وسوريا وأفغانستان، مؤكداً أن هناك خشية متزايدة داخل الجيش من هذه الخطوة، بحسب "نيويورك تايمز".

كذلك أشار التقرير إلى أن الولايات المتحدة تقوم ببناء قاعدة للطائرات من دون طيار بمنطقة "Agadez" في النيجر، ومن المتوقع أن يبدأ تشغيلها العام المقبل من أجل مراقبة تحركات "داعش" في المنطقة الصحراوية الممتدة من السنغال إلى تشاد.

وأضاف التقرير أن "البنتاغون" خصص قرابة الـ 250 مليون دولار لمدة أكثر من عامين "من أجل المساعدة في تدريب الجيوش و القوى الأمنية بدول تقع في شمال ووسط وغرب أفريقيا".

ونقل عن المسؤولين بأن المساعدة والتدريب الأميركي لن يكون كافياً لهزيمة جماعات مثل "القاعدة" و "بوكو حرام" و"داعش".