الرئيسة / الــشــرق الأوســط / في خطوة مفاجئة لحسم الملف لصالحه.. السودان يتحرك لإخراج المصريين من حلايب

في خطوة مفاجئة لحسم الملف لصالحه.. السودان يتحرك لإخراج المصريين من حلايب

الإثنين 20 مارس 2017 10:16 م

في خطوة مفاجئة لحسم الملف لصالحه.. السودان يتحرك لإخراج المصريين من حلايب

أعلنت السلطات السودانية بشكل مفاجئ عن تكوين لجنة لحسم قضية مثلث حلايب وأبو رماد وشلاتين الحدودية وإخلائها من المصريين بـ"الطرق الدبلوماسية"، في خطوة من شأنها زيادة التوتر بين الخرطوم والقاهرة.

وقال عبد الله الصادق رئيس اللجنة الفنية الحكومية لترسيم الحدود بالسودان، في تصريحات لوسائل إعلام سودانية: إن بلاده شكلت لجنة "تضم كافة الجهات ذات الصلة" لحسم قضية المنطقة المتنازع عليها.

وكشف الصادق أن "اللجنة عقدت اجتماعا تمهيديا (لم يحدد تاريخه) لوضع موجهات (محددات) العمل، ووضع خارطة طريق بشأن المنطقة، وكيفية إخراج المصريين منه عبر الدبلوماسية".

وأوضح أن "وزارة الخارجية السودانية دعت أطرافا تشمل وزارات العدل والداخلية والخارجية ودار الوثائق القومية واللجنة الفنية لترسيم الحدود إلى تجميع أعمال اللجان السابقة حول حلايب وتحديث نتائجها.

وزعم المسئول السوداني أن الخرطوم "لديها وثائق تثبت بجلاء سودانية حلايب، التي تبلغ مساحتها قرابة 22 ألف كيلومتر مربع"، وتطل على ساحل البحر الأحمر.

وحول أسباب تحرك الخارجية السودانية في هذا التوقيت، قال الصادق: "يبدو أن الوزارة تريد تحريك ملف حلايب"، وفقًا لما نقلته وكالة أنباء الأناضول.

ولم تعلق الحكومة المصرية بعد على الحديث عن تشكيل هذه اللجنة، لكن خارجيتها سبق وأن أعلنت، مراراً، أن "حلايب وشلاتين أراضٍ مصرية، وتخضع للسيادة المصرية".

وكان السودان، قد جدد في يناير الماضي، شكواه لدى مجلس الأمن الدولي بشأن الحدود مع مصر وتبعية "مثلث حلايب للسودان"، على حد قول الخرطوم.

وفي أبريل الماضي، رفضت القاهرة طلب الخرطوم التفاوض المباشر حول منطقة "حلايب وشلاتين"، المتنازع عليها بين البلدين منذ عقود، أو اللجوء إلى التحكيم الدولي، الذي يتطلب موافقة الدولتين المتنازعتين.

وتسود بين القاهرة والخرطوم أزمة مكتومة، تظهر بين الحين والآخر في تصريحات المسئولين من الجانبين، وتردد وسائل إعلام مصرية، أن السودان استقبل عددا من قيادات جماعة الإخوان، وهو ما نفته الخرطوم مرارا.

وفي مقابلة مع قناة "العربية"، بُثت يوم 5 فبراير الماضي، وصف الرئيس السوداني عمر البشير العلاقة مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بـ"المتميزة"، لكنه اتهم المخابرات المصرية بدعم معارضيه، وهو ما تنفيه القاهرة بدورها.

كما اتهم البشير، في فبراير الماضي، القاهرة بدعم حكومة دولة جنوب السودان، بالأسلحة والذخيرة في حربها ضد قوات المعارضة، بقيادة ريك مشار، النائب المقال للرئيس سيلفاكير ميارديت، وهو اتهام نفت مصر صحته مرارا، مشددة على أنها لا تتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى.