الرئيسة / تــقــاريــر و مــقــالات / أم القنابل بين استعراض القوة وتدمير أفغانستان

أم القنابل بين استعراض القوة وتدمير أفغانستان

الخميس 20 أبريل 2017 03:49 م

أحمد سامي
أم القنابل بين استعراض القوة وتدمير أفغانستان

اعتبر تقرير نشرته مجلة فورين بوليسي Foreign Policy أن الخطوة التي أقدمت عليها واشنطن بإلقاء أم القنابل على منطقة ننغرهار بأفغانستان ستكون فاتحة للمزيد من التورُط الأمريكي على الأراضي الأفغانية.

وقال الكاتب روتشي كومار Ruchi Kumar أن القنبلة التي أُطلِق عليها أم القنابل Mother Of All Bombs والتي يبلغ وزنها 21 ألف رطل أعادت أفغانستان إلى الواجهة ووضعتها تحت أنظار المجتمع الدولي من جديد.

وقد ظهرا واضحاً للعيان أن أحد أهم أسباب إلقاء أم القنابل على أفغانستان كان استعراض القوة فضلاً عن إرسال رسائل تهديد ضمنية لعدة عواصم منها موسكو وبيونج يانج، وقد علّق الرئيس الأمريكي على تلك العملية بقوله إنها عمل ناجح بينما قال قائد القوات الأمريكية في أفغانستان الجنرال جون نيكولسون أن تلك القنبلة كانت السلاح المناسب للهدف المناسب.

وعلى الرغم من أن "أم القنابل" لاقت الكثير من الإستهجان والنقد على مستوى المجتمع الدولي إلا أن الكثير من القادة الأفغان أعلنوا عن دعمهم لتلك العملية باعتبارها نجحت في تحقيق الهدف منها بالقضاء على عناصر تنظيم الدولة بمنطقة ننغرهار دون وقوع ضحايا من المدنيين، بل أن بعض هؤلاء القادة ذهب لأن يدعو واشنطن لإلقاء المزيد من أم القنابل على معاقل تنظيم الدولة وحركة طالبان.       

وأضاف الكاتب أن أم القنابل كانت بمثابة رسالة لموسكو بالتوقُف عن دعم حركة طالبان وكذا رسالة لباكستان بالتوقف عن دعم وإيواء المسلحين، وأشار إلى أن ضربة أم القنابل جاءت قبل يوم واحد من اجتماع دولي عُقِد بموسكو من أجل بحث مستقبل أفغانستان على المستويين السياسي والأمني.

وأكّد الكاتب أن عملية إلقاء أكبر قنبلة أمريكية غير نووية على إقليم ننغرهار بأفغانستان لم تسعى لتحقيق أهداف عسكرية بقدر السعي لتحقيق أهداف سياسية وأهمها تأكيد واشنطن على أنها ما زالت القوة العُظمى فضلاً عن إرسال رسائل تهديد للعديد من القوى على مستوى العالم أهمها روسيا وكوريا الشمالية وباكستان.

رابط المقال:

http://foreignpolicy.com/2017/04/19/afghans-want-more-mothers-of-all-bombs/