الرئيسة / تــقــاريــر و مــقــالات / الانتخابات الفرنسية... تبعات متعددة تطال واشنطن

الانتخابات الفرنسية... تبعات متعددة تطال واشنطن

الخميس 20 أبريل 2017 03:48 م

أحمد سامي
الانتخابات الفرنسية... تبعات متعددة حتى على واشنطن

اعتبر تقرير نشرته صحيفة شيكاغو تريبيون Chicago Tribune أن تبعات نتائج الانتخابات الفرنسية القادمة لن تقتصر على فرنسا أو حتى أوربا وإنما ستتخطى المحيط الأطلنطي لتصل إلى الولايات المتحدة.

وأضاف التقرير أن الانتخابات الفرنسية وعلى العكس من جميع الانتخابات الأوربية التي ستجري العام الحالي سيكون لها تبعات مباشرة على الاتحاد الأوربي وأن نتائج تلك الانتخابات ستحدد مصير الاتحاد الأوربي الذي يعاني انقساماً حاداً بالأساس فضلاً عن خروج بريطانيا من عضوية الاتحاد.

والحقيقة أن هناك العديد من العوامل التي أضعفت الاتحاد الأوربي وجعلت مصيره معلقاً على الانتخابات الفرنسية، ومن تلك العوامل الأزمة المالية التي ضربت العديد من دول الجنوب الأوربي في أواخر العام 2009 وموجات الهجرة الجماعية التي أغرقت الشواطئ الأوربية ثم قرار بريطانيا في العام الماضي بالخروج من الاتحاد الأوربي.

وأشار التقرير أن التطورات السلبية التي أصابت الاتحاد الأوربي لا تصب في مصلحة واشنطن التي تريد أوربا قوية ولم لا وقد ساهمت الدول الأوربية بالآلاف من الجنود لمشاركة الولايات المتحدة في غزو كل من أفغانستان والعراق، كما أن واشنطن تعلم جيداً أن العقوبات التي فرضتها على موسكو عقب ضمها شبه جزيرة القرم في العام 2014 لن يكون لها الأثر المطلوب سوى بتوحيد الجهود الأمريكية الأوربية التي ترمي إلى عزل روسيا والوقوف في وجه طموحات فلاديمير بوتن.

ونوه التقرير إلى أن مرشحة اليمين المتطرف مارين لوبان تستطيع إذا ما فازت بالانتخابات القادمة أن تُربِك حسابات قادة أوربا وواشنطن، فزعيمة الجبهة الوطنية لا تخفي نواياها في الانسحاب من الاتحاد الأوربي ومنطقة اليورو  ولها تصريحات لا تقبل التأويل تتحدث فيها عن "موت الاتحاد الأوربي".

ولفت التقرير إلى أن واشنطن باتت تهتم أكثر من أي وقت مضى بنتائج الانتخابات الفرنسية المقبلة بسبب التحولات التي طرأت على العلاقات بين موسكو وواشنطت بسبب عدة أزمات ومنها الأزمة السورية بطبيعة الحال مما يعني أن واشنطن بات من مصلحتها التعامُل مع أوربا موحدة بدلاً من أوربا الضعيفة التي لا تستطيع مشاركة واشنطن في كبح جماح موسكو.