الرئيسة / تــقــاريــر و مــقــالات / إيران بين المتاجرة بالقضية الفلسطينية واحتلال الأحواز

إيران بين المتاجرة بالقضية الفلسطينية واحتلال الأحواز

الخميس 20 أبريل 2017 06:05 م

أحمد سامي
طهران بين المتاجرة بالقضية الفلسطينية واحتلال الأحواز

قالت صحيفة ميدل إيست مونيتور Middle East Monitor إن إيران تتاجر بالقضية الفلسطينية وتهاجم "إسرائيل" علناً باعتبارها "دولة احتلال" وتتناسى أنها تحتل إقليم الأحواز منذ 92 عامًا.

وأضاف التقرير أن تصريحات قادة طهران طالما تضمنت هجومًا على تل أبيب بسبب ممارسات الكيان الصهيوني بحق الشعب الفلسطيني من الاحتلال إلى مصادرة الأراضي إلى التهجير القسري والإستيطان، وطالما اتهمت طهران قادة "إسرائيل" بارتكاب جرائم ضد الإنسانية وممارسة التطهير العرقي بحق السكان العرب في الأراضي المحتلة، كما طالبت طهران المجتمع الدولي على مدار سنوات بالوقوف في وجه الممارسات الإسرائيلية في الأراضي المحتلة.

ونوه التقرير إلى أن طهران تمارس نفس سياسات الكيان الصهيوني حرفيًا عبر احتلال منطقة الأحواز ـ التي تطلق عليها تسمية "خوزستان" - شمال غرب إيران، فالسلطات الإيرانية دأبت على مصادرة أراضي السكان العرب بتلك المنطقة وكذا الاستيلاء على المنازل والمزارع بالقوة ومن ثم توطين السكان من أصل إيراني مكان هؤلاء العرب.

وأضاف أن الحكومة الإيرانية تعمد إلى دفع مبالغ طائلة للسكان الإيرانيين من أجل الاستيطان في منطقة الأحواز بغرض تغيير ديموغرافية المكان وطمس الهوية العربية.

وتشير تقارير إلى أن النظام الإيراني قام على مدار السنوات القليلة الماضية بمصادرة ما يزيد على 50 ألف فدان من أراضي المزارعين العرب، كما قامت السلطات الإيرانية بمصادرة مساحات شاسعة من الأراضي المزروعة بقصب السكر من السكان العرب بغرض توطين الإيرانيين بدلاً منهم ومن ثم إقامة مشروعات صناعية ضخمة اعتماداً على تلك المحاصيل، والأهم هو أن السكان العرب لا يملكون حتى الفرصة لرفع دعاوى قضائية للمطالبة بحقوقهم وإنما يتم طردهم على غرة.

ولفت التقرير إلى أن السكان العرب يتعرضون لصنوف الانتهاكات إذا ما قاموا بالتظاهُر ضد مصادرة أراضيهم وترحيلهم بالقوة، فيما بدأت السلطات الإيرانية في العديد من المشروعات لإعداد الأراضي المُصادرة لإقامة المستوطنين الإيرانيين، ومن تلك المشاريع إقامة شبكة طرق تربط الإقليم وكذا إنشاء محطات كهرباء وشبكات صرف صحي، كل تلك المشاريع ستكون في خدمة المستوطنين الإيرانيين الذين يحلون محل السكان العرب الذين حُرِموا من تلك الخدمات على مدار عشرات السنين.

وخلص التقرير إلى أن إهمال قضية الأحواز من قِبل الدول العربية والمجتمع الدولي بات بمثابة ضوء أخضر لطهران من أجل ممارسة المزيد من الانتهاكات بحق السكان العرب الذين باتوا ضحية لحسابات السياسة الدولية التي لا تخضع لمعايير حقوق الإنسان.

رابط المقال:

https://www.middleeastmonitor.com/20170419-iran-accused-of-manipulating-the-palestinian-cause-while-hiding-its-colonialism-against-ahwazi-arabs/