الرئيسة / تــقــاريــر و مــقــالات / بلومبرج: ترمب لا يملك الإرادة السياسية للدخول في مواجهة مع إيران

بلومبرج: ترمب لا يملك الإرادة السياسية للدخول في مواجهة مع إيران

الجمعة 21 أبريل 2017 07:25 م

أحمد سامي
ترمب وطهران والشيزوفرينيا السياسية

اعتبر تقرير نشرته صحيفة بلومبرج الأمريكية أن موقف البيت الأبيض من طهران بات مثاراً للتساؤل، بعد تراجع الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عن تهديداته التي أطلقها تجاه طهران إبان الحملة الانتخابية.
وقالت الصحيفة إن دونالد ترمب الذي طالما هدّد أثناء الحملة الانتخابية بتمزيق الاتفاق النووي الإيراني حال فوزه بمنصب رئيس الولايات المتحدة تراجع عن تلك التهديدات بعد أن تم تنصيبه رئيساً للبلاد وتبنّى سياسة أقل حدة تجاه طهران.
وأشارت الصحيفة إلى تصريحات وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون التي كانت بإيعاز من ترمب بطبيعة الحال والتي قال فيها إن إيران قامت بتنفيذ ما عليها حيال الاتفاق النووي الذي تم إبرامه بين طهران والدول الست الكبرى في عهد الرئيس السابق باراك أوباما.
ونوهت الصحيفة إلى أن إدارة ترمب طالما تحدثت عن سعي إيران للسيطرة على منطقة الشرق الأوسط لكنها لم تفعل ما يلزم لإيقاف طهران عند حدها ومنعها من التدخُل في شئون دول الجوار وأهمها سوريا والعراق.
ولفتت الصحيفة إلى أن إيران تسعى لإبرام صفقة بقيمة ثلاثة مليارات دولار لشراء طائرات مدنية من شركة بوينج لاستخدامها لنقل السلاح والعتاد إلى سوريا ولبنان لمساندة كل من رئيس النظام السوري بشار الأسد وحزب الله اللبناني.
والغريب أن دونالد ترمب يعلم جيداً أن الحرب لن تنتهي في كل من سوريا والعراق ما لم ترفع طهران يدها عن بغداد ودمشق وأن إطلاق بضع عشرات من صواريخ توماهوك على قواعد الأسد لن ينهي الحرب الأهلية الدائرة على الأراضي السورية والتي دخلت عامها السابع.
وتشير تقارير إلى أن طهران قامت على مدار 15 شهراً بتسيير 700 رحلة طيران المفترض أنها مدنية لكنها كانت تحمل على متنها ميليشيات إيرانية وأسلحة وعتاد بهدف دعم بشار الأسد في الحرب ضد فصائل الثورة السورية.
وأضافت الصحيفة أن ترمب لا يملك الإرادة السياسية أو لا يريد الدخول في مواجهة مع طهران ولو أراد لاستطاع الضغط على طهران لحملها على عدم التدخل في منطقة الشرق الأوسط، مشيرةً إلى أن ترمب بات عليه تنفيذ تهديداته التي أطلقها سلفاً بإلغاء الاتفاق النووي مع طهران وإلا فإن الرئيس الأمريكي سيفقد مصداقيته إلى الأبد سواء على مستوى الداخل الأمريكي أو على المستوى الدولي.