الرئيسة / الــشــرق الأوســط / إعدامات صورية ونزع أظفار وكي بالنار.. روايات مرعبة للتعذيب في سجون الحوثيين

إعدامات صورية ونزع أظفار وكي بالنار.. روايات مرعبة للتعذيب في سجون الحوثيين

الجمعة 21 أبريل 2017 07:04 م

الإعدامات الصورية ونزع الأظفار والكي بالنار .. روايات مرعبة للتعذيب في سجون الحوثيين

نظمت رابطة أمهات المختطفين بمدينة مأرب اليمنية، جلسة استماع لتوثيق شهادات خمسة مختطفين مفرج عنهم من سجون المليشيات الحوثية حول عمليات التعذيب التي تعرضوا لها.
وتحدث خمسة مختطفين مفرج عنهم تعرضوا للتعذيب في سجون الحوثي حول ما تعرضوا له من جرائم وانتهاكات جسيمة في حقهم حيث اختطفوا من الطرقات والأماكن العامة دون وجه حق ومورست ضدهم أبشع أشكال التعذيب النفسي والجسدي ، تنوعت ما بين الصعق الكهربائي ونزع الأظفار والكي بالنار والضرب بالعصي والأسلاك الكهربائية، بحسب الجزيرة نت.
وأكدوا أن القائمين على السجون كانوا يقومون بتنفيذ إعدامات صورية أمامهم لإرعابهم، وأن عددًا من سجانيهم كانوا يشهرون أسلحتهم عليهم، فيما يقومون بإطلاق النار في الهواء، إمعانا في إرهابهم.
وقالوا إن عددا من المختطفين أصبحوا يعيشون أوضاعا صحية غاية في المأساوية، فيما البعض منهم أصيب بالجنون والهلوسة، تحت ضغط التعذيب النفسي والجسدي، لافتين إلى أن مشرفي السجون من الحوثيين كانوا يتلفظون عليهم بكلمات نابية ومهينة، ويدخلونهم بين الحين والآخر في غرق ضيقة جدا "مضغوطة" وكأنهم فرن نار من شدة الحرارة.
محمد الواشعي , صحفي , قال إنه تعرض للضرب بالهراوات والأسلاك الكهربائية حتى أغمي عليه أكثر من مرة، وإن قدمه وساقه اليمنى كسرتا من شدة الضرب والتعذيب، مشيرا إلى أنه شاهد خلال فترة وجوده في السجن عشرات المختطفين تعرضت أجسادهم للكي بالنار.
وأضاف الواشعي أن الحوثيين مارسوا بحقه شتى أشكال التعذيب النفسية والجسدية، غير أن أنواعا من التعذيب النفسي الذي تعرض لها بالمعتقل كان وقعها عليه أشد وأقوى من الجسدي، مبينا أنه كان يشعر بالموت كل لحظة.
وأشار إلى أن الحوثيين كانوا ينقلونه خلال ساعات الليل بعيدا خارج المعتقل بعد تغطية عينيه وتقييده وإيهامه أنهم بصدد إعدامه، وكانوا يشهرون أسلحتهم ويضعون فوهات بنادقهم فوق رأسه، في حين يقوم آخرون بإطلاق النار في الهواء إمعانا في إرهابه.
وأوضح الواشعي أن الحوثيين كانوا يقولون له أنت الآن في المكان الذي قتل فيه زميلاك قابل والعيزري، وستموت كما ماتا هنا تحت القصف، في إشارة منهم إلى الصحفيّين عبد الله قابل ويوسف العيزري، اللذين عُثر على جثتيهما في وقت سابق بعد خمسة أيام من اختطافهما من قبل مليشيات الحوثي.
من جانبه، قال أمين العرفي إنه تعرض للضرب والتعذيب في رأسه حتى فقد شبكية العين، لافتا إلى أنه تعرض للضرب في أسفل العمود الفقري، وأن آثار التعذيب ما زالت موجودة على جسده حتى اليوم.
وفي ذات السياق، أوضح علي طاهر الفقيه أن الحوثيين كانوا يضربونه بالهراوات والكابلات والعصي الكهربائية بعد تكبيله وتعليقه على أخشاب خاصة بالتعذيب، مشيرا إلى أنهم قاموا أثناء جلسات التحقيق معه بتعذيبه ونزع أظفار الأيدي والأرجل.
وأكد الفقيه -الذي رافق الشهيد صالح البشري وكان معه لحظة اختطافه- أن الأخير تعرض لتعذيب وحشي في المعتقل بعد أن تم أخذه وتعذيبه في غرفة انفرادية حتى فارق الحياة تحت وطأة التعذيب.
وأضاف أن البشري فارق الحياة وكان يطلب من الحوثيين إعطاءه شربة ماء، لكنه توفي وهو يصرخ "أريد ماء.. أسعفوني" مشيرا إلى أنه تم إسعافه إلى المستشفى الأهلي الحديث لكنه توفي هناك وكانت آثار التعذيب واضحة على جسده.
من جانبه أكد الناشط الحقوقي حسين الصوفي أن 14 ألف يمني تعرضوا لجريمة الاختطاف -وفق إحصائيات وزارة حقوق الإنسان- لايزال نحو 3500 منهم خلف القضبان حتى اللحظة، في حين لا يزال نحو خمسمئة في قائمة الإخفاء القسري منذ نحو عامين.
وقال الصوفي  إن شهادات المختطفين المفرج عنهم جاءت مطابقة لما رصدناه من أساليب تعذيب داخل سجون الحوثيين، مع تأكيدهم أنهم خرجوا من المعتقل بعد دفع ذويهم مبالغ مالية وهذه "جريمة أخرى بحد ذاتها ترقى إلى حد الاتجار بحريات الناس".
وأضاف: من بين أساليب التعذيب -التي تم رصدها إلى جانب الضرب بالعصي والأسلاك الكهربائية والأدوات الحادة مثل السكاكين- هناك أشخاص تم إطلاق الرصاص على أقدامهم وأطرافهم أثناء جلسات التحقيق، ومعتقلون فتحت جراح في أجسادهم ثم تعذيبهم من خلالها.
وتشير تقارير مؤسسات حقوقية في اليمن إلى رصد 818 حالة تعذيب داخل سجون الحوثيين خلال العامين الماضيين، منها 99 تعذيب حتى الموت، بالإضافة إلى استخدام الحوثيين للمدنيين كـ دروع بشرية بوضعهم في ثكنات عسكرية ومستودعات أسلحة تعد أهدافا للقصف الجوي من مقاتلات التحالف العربي.