الرئيسة / الــشــرق الأوســط / مرجع شيعي يحذر من استغلال إيران أزمة الخليج لتنفيذ مؤامراتها الخبيثة

مرجع شيعي يحذر من استغلال إيران أزمة الخليج لتنفيذ مؤامراتها الخبيثة

الأحد 11 يونيو 2017 10:30 م

مرجع شيعي يحذر من استغلال إيران أزمة الخليج لتنفيذ مؤامراتها الخبيثة

حذّر المرجع الشيعي اللبناني البارز "محمد علي الحسيني" من استغلال إيران للأزمة بين دول خليجية وقطر لتحقيق مؤامرات نظام الملالي الخبيثة، وإنشاء "الهلال الشيعي"، كاشفًا عن مشاركة كتائب إلكترونية تابعة لـ"حزب الله" اللبناني في تأجيج الفتنة بين العرب على منصات التواصل الاجتماعي.

وقال الحسيني، الأمين العام لـ"المجلس الإسلامي العربي" في لبنان، في عدة تغريدات على تويتر: "ننبه إلى أن إيران تستغل ما نحن فيه وتقوم الآن بالتقدم العسكري نحو الحدود العراقية-السورية لوصلها وتحقيق هدفها (الهلال)"، في إشارة إلى ما يعرف بالهلال الشيعي.

ولفت إلى أن "مؤامرات إيران الخبيثة أن تكون انشغالاتنا ببعضنا داخل الساحة الخليجية بديلا عن مواجهتها في العراق وسوريا ولبنان وهي احتلت تلك الدول ووصلتها".

وشدّد الحسيني - الذي يمثل مرجعية سياسية للشيعة العرب - على أن إيران هي العدو وعلى العرب ألا تضيع منهم البوصلة.

وكانت مليشيات الحشد الشيعي المدعومة من إيران قد أعلنت مؤخرًا سيطرتها على عدة قرى على الحدود مع سوريا، بعد طرد عناصر تنظيم داعش منها، في خطوة تحقق مخططات إيران لفتح طريق إمداد لإرسال الأسلحة الإيرانية لنظام بشار الأسد في سوريا وتشكيل ما يسمي بـ"الهلال الشيعي".

ويطلق اسم الحزام الشيعي أو "الهلال الشيعي" على المخطط الإيراني الهادف لإنشاء خط بري يصل العراق بسوريا ولبنان، بهدف توفير الدعم اللوجستي للمجموعات الموالية لها، وستتمكن إيران ـ حال تمّ توفير أمن هذا الخط ـ من إرسال الدعم اللازم لنظام بشار الأسد ولميليشيات حزب الله اللبناني بأريحية تامة.

وفي سياق متصل، كشف المرجع الشيعي عن تأكده من "تحرك فتنوي لوحدة الإنترنت والتواصل الاجتماعي في حزب الله اللبناني"، وأنها دخلت "على خط الساحة الخليجية وهي تصب الزيت على النار".

وأكد الحسيني أن "نظام ولاية الفقيه الإيراني يعيش على الأزمات ليخترق الأوطان وينخر بها"، ناصحًا دولة قطر بالحذر من الوقوع في الفخ الإيراني والاستجابة لعرض طهران مساعداتها والذي يهدف إلى إدخال الحرس الثوري الإيراني إلى هناك لتخريب البلاد وفتنة العباد.

وأشار إلى أنه في عام 1983 دخل الحرس الثوري الإيراني إلى لبنان "بحجة مساعدته بوجه الاحتلال الإسرائيلي وإذا به وجه آخر من احتلال خبيث وأسس حزب الله ليكون أقوى من الدولة".

وكانت كل من السعودية ومصر والإمارات والبحرين، أعلنت قطع علاقاتها الدبلوماسية مع قطر، يوم الاثنين الماضي، واتهمت الدوحة بدعم الإرهاب وإقامة علاقات مع إيران.

في المقابل، نفت قطر الاتهامات، وقالت إنها تواجه "حملة افتراءات وأكاذيب وصلت حد الفبركة الكاملة بهدف فرض الوصاية عليها، والضغط عليها لتتنازل عن قرارها الوطني".

وفي وقت سابق حذّر العديد من الخبراء والمحللين من إيران هي المستفيد من هذه الأزمة الحالية، وقال الكاتب والباحث التركي جاهد طوز: إن "افتعال الأزمات" مع قطر بدعوى علاقاتها مع طهران "لن يحيّد التهديد الإيراني"؛ وإنما على الدول التي تريد مواجهة السياسة الإيرانية، أن توحد جهودها في هذا الصدد.

واعتبر المحلل السياسي التركي بكير أتاجان أن هذه الأزمة بين الدول العربية "هي خطة أمريكية لمزيد من زعزعة الاستقرار في المنطقة، وهو ما يدفع بدعم المصالح الإيرانية في التوسع الذي تسعى له جاهدا، وهو يأتي بدعم أمريكي وغربي".

وحذّر في تصريحات لوكالة الأناضول من أن "هذا سيجعل إيران أقوى مما كانت عليه سابقا، وتضعف الدول العربية في هذا الخصام مع بعضها البعض، وإضعاف الدول العربية يعني إضعاف تركيا، لأنها تقف متحدة أمام المخطط الإيراني في المنطقة، وبالتالي لن تخدم مصالح هذه الدول، بل تخدم مصالح إيران في المنطقة عسكريا وسياسيا واقتصاديا".