الرئيسة / الــشــرق الأوســط / الحرس الثوري يقصف دير الزور من إيران.. ومحللون: رسالة خطيرة للعرب

الحرس الثوري يقصف دير الزور من إيران.. ومحللون: رسالة خطيرة للعرب

الإثنين 19 يونيو 2017 02:24 ص

الحرس الثوري يقصف دير الزور من إيران.. ومحللون: رسالة خطيرة للعرب

أعلن الحرس الثوري الإيراني إطلاق عدة صواريخ للمرة الأولى من داخل إيران استهدفت محافظة دير الزور السورية، بزعم الرد على هجمات طهران التي وقعت الأسبوع الماضي، وتبناها تنظيم "داعش"، فيما رآه محللون رسالة خطيرة، تستهدف الدول العربية وليس تنظيم داعش الذي تربطه علاقة الوثيقة بالاستخبارات الإيرانية.

ونقلت وكالة "تسنيم" الإيرانية عن بيان للحرس الثوري أنه أطلق صواريخ "أرض-أرض" متوسطة المدى من قواعد في محافظات كرمانشاه وكردستان، غربي إيران، على محافظة دير الزور في شرق سوريا.

وأضاف البيان أن القصف استهدف ما وصفه بـ"مقر قيادة ومركز تجمع وإسناد وقسم تلغيم السيارات للإرهابيين التكفيريين"، في إشارة إلى "تنظيم داعش"، الذي تبنى الهجمات التي استهدفت البرلمان الإيراني وضريح الخميني الأسبوع المضي، أدى لسقوط عدد من القتلى.

وزعم الحرس الثوري أن القصف أسفر عن "مقتل عدد كبير من الإرهابيين" ودمر عتادهم وأسلحتهم، معتبرًا أن هدف العملية هو "إنزال العقاب" على منفذي هجمات طهران، على حد ادعائه.

وتعد هذه المرة الأولى التي يستخدم فيها الحرس الثوري صواريخ متوسطة المدى لاستهداف أراض خارج حدود إيران.

واعتبر الكاتب والمحلل السياسي ياسر الزعاترة في تغريدة على تويتر أن  قصف الحرس الثوري دير الزور بصواريخ من غرب إيران، هي سابقة خطيرة، و"غطرسة تغريها الأزمة الخليجية، وعموم الوضع العربي والدولي".

وبدوره غرد الباحث والكاتب اليمني يحيى الثلايا‏، قائلا إن "وصول صاروخ من العمق الإيراني إلى دير الزور السورية رسالة إيرانية واضحة لدول الجزيرة العربية وتصعيد خطير معناه: أنتم في مرمى صواريخنا يا عرب".

وكانت تقارير سابقة قد أكدت أن الحرس الثوري هو أكثر المستفيدين من الهجمات، وتوقع تنبيه سياسي كتبه الباحث المتخصص في الشئون الأمنية والدفاعية المتعلقة بإيران ومنطقة الخليج، فرزين نديمي، ونشره معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى، أن تتذرع إيران بالهجمات لزيادة وتعزيز وجودها العسكري في سوريا والعراق، وأنها ستكون ذريعة للحرس الثوري ليتخذ حرية أكبر لتنفيذ عملياته داخل إيران وخارجها.

ويشير العديد من الخبراء والباحثين إلى العلاقات الوثيقة بين طهران وتنظيم داعش، واستفادة نظام الملالي من التنظيم، وسادت توقعات في الفترة الماضية بحدوث تفجيرات صورية داخل إيران يتم نسبتها للتنظيم الإرهابي، لتنفي طهران عن نفسها تهمة دعم التنظيم.

وأكد أحمد مولى، رئيس حركة النضال العربي لتحرير الأحواز، في حوار مع صحيفة "الوطن" المصرية، نُشر مساء السبت، أن إيران ترتبط بعلاقات نفعية "وثيقة" بالتنظيمات الإرهابية مثل القاعدة وداعش، ولذلك لم يتم استهدافها من قبل.

ولفت إلى أن داعش عندما احتلت العديد من المحافظات العراقية قبل 3 سنوات كانت على بعد 40 كيلومترا فقط من الحدود الإيرانية، ومع ذلك لم تنفذ أية عمليات مسلحة ضد إيران، وهو دليل واضح على الارتباط الوثيق بين داعش والاستخبارات الإيرانية. 

واعتبر أن قيام رجل إيران الأول في العراق نوري المالكي بإطلاق سراح المئات من المتشددين التابعين لداعش من السجون العراقية يعد دليلا آخر يبين مدى قوة التنسيق بين داعش والاستخبارات الإيرانية.

وأضاف أنه بعد تصنيف إيران في قمة الرياض على أنها دولة راعية للإرهاب إقليميًا ودوليًا، كانت في حاجة إلى عمليات توحي للعالم بأنها ضحية للإرهاب وتنفي عن نفسها تهمة دعمه، لذلك جاءت الهجمات التي استهدفت البرلمان وضريح الخميني.

واعتبر مولى أن العملية التي نفذتها مجموعتان منفصلتان وتبناها داعش في إيران، "يوجد فيها الكثير من البراهين العقلية والمادية التي تدل على تورط المخابرات الإيرانية في تنفيذها".

وأوضح إن ذكرى رحيل الخميني كانت قبل يومين من تنفيذ الانفجاريْن، وكان ضريحه قبره يعج بآلاف الزوار، "فلماذا لم ينفذ الإرهابيان المزعومان عمليتهما آنذاك لإيقاع أكبر عدد من الضحايا، بدلا من أن يفجر الانتحاريان نفسيهما في ساحة خالية كما حدث؟".

وأشار إلى أن هناك سوابق للنظام الإيراني في تدبير التفجيرات أو استهداف الشعب الإيراني بعمليات إرهابية بغرض تحقيق أهداف سياسية، مشيرا إلى ما وقع عام 1994، من تفجير ضريح "الإمام علي بن موسى الرضا" في مدينة مشهد، والذي تم اتهام منظمة مجاهدي خلق بتنفيذه، قبل أن يعترف منظر الإصلاحيين سعيد حجاريان بعد ذلك بعامين بأن العملية كانت من تدبير المخابرات الإيرانية.