الرئيسة / الـــعـــالـــم / "التطهير الصليبي" بدأ في لندن والهجوم البيولوجي يهدد مساجدها

"التطهير الصليبي" بدأ في لندن والهجوم البيولوجي يهدد مساجدها

الإثنين 17 يوليو 2017 10:08 ص

طرد بريدي

عاش عاملون في مركز إسلامي بلندن، لحظات رعب كبيرة استمرت بضعة أيام، بعد اطلاعهم على طرد بريدي هددهم بهجمة بيولوجية يوم الثلاثاء الماضي.

وقال مسئول بالمركز، إن البداية جاءت عندما تسلم العاملون، طرد بريدي عادي أرسل إلى المركز، قام أحد الموظفين بالإطلاع على محتواه فتفاجأ برسالة تهديد كتبت باللغة الإنجليزية، جاء فيها :" التطهير الصليبي بدأ في لندن، ومن لمس تلك الورقة سيموت خلال 48 ساعة لأنها تحمل مواد بيولوجية" وفقًا لـ"الشرق الأوسط".

وأضاف :" على الفور قام العاملون في المركز بالاتصال بقوات الشرطة التي أرسلت بدورها وحدات متخصصة لكشف ملابسات الحادث واتخاذ الإجراءات القانونية حيال المتورطين في تلك الرسالة التي بثت الذعر بين العاملين في المركز".

وأشار إلى أنه فور إبلاغ قوات الشرطة طلبت وضع الرسالة في غرفة منفصلة وطلبوا غلق النوافذ والمكيفات وغلق باب الحجرة التي فتحت فيها الرسالة، وبالفعل نفذنا كل المطلوب.

وتابع:" بعد التحقيق معنا من قبل رجال الشرطة، ومنعهم دخول أو خروج أي شخص للطابق الثالث المتواجد به الرسالة، أخبرونا أنها لا تمثل أي خطورة وخالية تماما من الإشعاعات الكيماوية والفيروسات".

من جانبها, أكدت وحدات مكافحة الإرهاب في لندن، أنها تحقق في بلاغات مماثلة وردتها، للتأكد من مصدر التهديد، مضيفة أن شرطة مكافحة الإرهاب تحقق في هذه الواقعة هي الأخرى.

وعلى إثر تلك التهديدات، قالت منظمة "تيل ماما" المتخصصة في مكافحة الإسلاموفوبيا، إن المملكة المتحدة سجلت في الفترة بين مايو 2013 ويونيو 2017، نحو 167 استهدافاً لمساجد في بريطانيا.

وأضافت المنظمة، أن بريطانيا "تشهد تفاقما غير مسبوق في ظاهرة التعصب والكراهية ضد المسلمين"، في ظل التحريض المستمر من قِبل اليمين المتطرف الذي يستغل الأعمال الإرهابية المنسوبة لمسلمين في تأجيج الكراهية ومعاداة المسلمين.

وأشارت إلى أنه تم تسجيل 326 حادثة إضافية ضد المسلمين خلال عام 2016 مقارنة بعام 2015، لافتًا إلى أن النساء تظل الأكثر استهدافا من قبل المعادين للإسلام والمسلمين.

يأتي هذا كله في ظل ارتفاع بنسبة 23 في المائة بجرائم الكراهية الدينية والعرقية خلال 11 شهراً، أي بعد التصويت على خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وفقاً لأرقام من قوات الشرطة أفرجت بعد طلب حرية الإعلام.