الرئيسة / تــقــاريــر و مــقــالات / ترامب – نتنياهو.. وخطة إشعال الأراضي الفلسطينية

ترامب – نتنياهو.. وخطة إشعال الأراضي الفلسطينية

الإثنين 17 يوليو 2017 02:20 م

ترامب – نتنياهو.. وخطة إشعال الأراضي الفلسطينية

قال تقرير نشرته صحيفة ميدل إيست مونيتور Middle East Monitor إن حادث استشهاد ثلاثة فلسطينيين ومقتل جنديين إسرائيليين على أبواب المسجد الأقصى بات دليلاً على نجاح الخطة الأمريكية الإسرائيلية التي ترمي إلى إشعال الموقف في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وقال الكاتب رمزي بارود إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ومنذ صعوده إلى السلطة في الولايات المتحدة بات ظهيراً للحكومة الإسرائيلية بقيادة بنيامين نتنياهو، وهو الرئيس الجمهوري الذي لم يتورع عن الإعلان عن نيته نقل السفارة الأمريكية من تل ابيب إلى القدس المحتلة حتى قبل أن يتبوأ منصب الرئاسة في الولايات المتحدة.

وأضاف الكاتب أن نتنياهو لم يترك فرصة صعود الرئيس الأمريكي إلى السلطة حتى أعلن في إبريل الماضي عن نيته بناء 15.000 وحدة سكنية استيطانية في القدس الشرقية التي تعُد من الأراضي الفلسطينية المحتلة طبقاً لقرارات الأمم المتحدة، والأهم هو أن رئيس الوزراء الإسرائيلي أعلن عن القرار على الرغم من أنه يعلم مدى قدسية تلك البقعة من الأرض للمسلمين والمسيحيين على مستوى العالم وكأنه يريد إشعال الموقف بأي طريقة.

وقد ظهر منذ اللحظة الأولى أن ترامب بات في حل من القانون الدولي فيما يخُص التعامُل مع الأراضي الفلسطينية المحتلة، وبات جلياً أن واشنطن لم تعُد وسيطاً في عملية السلام بين إسرائيل والفلسطينيين وأن الموقف الأمريكي شهد تحولاً جذرياً تجاه الصراع العربي الإسرائيلي.

وأشار الكاتب إلى أن إسرائيل تسعى وبدعم أمريكي مباشر إلى ضم القدس الشرقية إلى الأبد عبر استغلال التطورات السياسية في الداخل الفلسطيني وعلى المستوى الإقليمي، فرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس مشغول بمحاولة تثبيت اقدامه في مواجهة حركة حماس، كما أن الدول العربية تلاشى دورها فيما يخُص القضية الفلسطينية متاثرة بالنزاعات الطائفية والحروب الأهلية.

ونوه الكاتب إلى أن نتنياهو يرمي إلى إشعال الموقف في الأراضي الفلسطينية المحتلة بغرض تكريس الأمر الواقع بالاتفاق مع الرئيس الأمريكي الذي أبدى دعماً غير محدود لتل أبيب منذ صعوده إلى سدة الحكم في الولايات المتحدة، وأضاف أن هناك بوادر انتفاضة فلسطينية جديدة جرّاء التجاوزات الإسرائيلية التي يشهدها المسجد الأقصى والذي يعد خطاً أحمر ليس للشعب الفلسطيني فحسب وإنما للعالم الإسلامي.