الرئيسة / تــقــاريــر و مــقــالات / هل تستطيع بكين القضاء على دونالد ترامب؟!

هل تستطيع بكين القضاء على دونالد ترامب؟!

الإثنين 17 يوليو 2017 03:29 م

هل تستطيع بكين القضاء على دونالد ترامب؟!

قال تقرير نشرته مجلة ذا ويك The Week إن الطريق بات مفتوحاً أمام الصين من أجل الانتقام من دونالد ترمب بسبب مساندة الأخير لتايوان.

وقال الكاتب هاري كازيانيس Harry Kazianis إن العلاقات بين الولايات المتحدة والصين تشهد توتُراً يوماً بعد يوم بسبب مساندة الأولى لتايوان ومساندة الثانية لكوريا الشمالية.

وأضاف الكاتب أن قرار واشنطن بعقد صفقة أسلحة مع تايوان بقيمة 1.4 مليار دولار أدّى إلى صب المزيد من الزيت على النار فيما يخُص العلاقات الأمريكية الصينية، تلك العلاقات التي تشهد تدهوراً بسبب عدة قضايا أولها البرنامج النووي والصاروخي لكوريا الشمالية وليس آخرها المنافسة الاقتصادية والصراع على منطقة بحر الصين الجنوبي.

وأشار الكاتب إلى أن الموقف المتخاذل الذي تتبناه بكين تجاه بيونغ يانغ وكذا دعمها للرئيس كيم جونغ أون أدّى إلى وضع واشنطن في موقف غاية في الحرج خاصة عقب التجربة الأخيرة التي أجرتها كوريا الشمالية على صاروخ عابر للقارات وقادر على حمل رأس نووية يقول مراقبون أنه يستطيع إصابة الساحل الغربي للولايات المتحدة.

وقد أشارت تقارير مؤخراً إلى أن الولايات المتحدة بصدد إعطاء تكنولوجيا تصنيع الغواصات لتايوان مما يعُد بمثابة تهديد مباشر لبكين التي هددت مراراً بأنها لن تسمح لتايوان بتهديد المصالح الصينية حتى لو اضطرت بكين للقيام بعملية عسكرية واسعة النطاق.

والمعروف أن الصين تستطيع بكل بساطة أن توقف بيونغ يانغ عند حدها عبر قطع إمدادات الغذاء والنفط التي تحصل عليها كوريا الشمالية لكنها ترفض الإقدام على تلك الخطوة مما حدا بواشنطن إلى اعتبار الصين عاملاً رئيسياً من العوامل التي ساعدت كوريا الشمالية على إجراء التجارب الصاروخية والنووية غير عابئة برد الفعل الأمريكي.

والأهم هو أن بكين باتت تعلم جيداً نقطة ضعف دونالد ترامب ألا وهي بيونغ يانغ التي تملك الآن صاروخاً يستطيع ضرب الولايات المتحدة، ومعنى ذلك ببساطة أن موقف الرئيس الأمريكي بات في غاية الصعوبة بسبب تعرُض الأمن القومي الأمريكي للخطر وإحجام بكين عن كبح جماح بيونغ يانغ.

وأشار الكاتب إلى أن الرئيس الأمريكي لم يعد أمامه سوى توجيه ضربة استباقية لكوريا الشمالية وإلا فإن مركزه كرئيس للولايات المتحدة سيكون في مهب الريح باعتبار أنه فشل في حماية الأمن القومي الأمريكي في وقت باتت الأراضي الأمريكية تحت التهديد المباشر.